صادق سعودي يطلق بودكاست «Who Gets to Be Human?» بتجربة مستقلة تثير نقاشًا واسعًا منذ لحظة إطلاقها

أطلق صانع المحتوى والبودكاستر صادق سعودي بودكاسته الجديد Who Gets to Be Human?، في تجربة صوتية مستقلة تحمل طابعًا مختلفًا وغير مألوف، تطرح سؤالًا مركزيًا صادمًا وبسيطًا في آن واحد: من يُمنح صفة “الإنسان” كاملة، ومن تُصبح إنسانيته مشروطة أو قابلة للنقاش؟ يأتي البودكاست بصيغة حلقات قصيرة ومركّزة، تعتمد على السرد الهادئ والتحليل العميق، بعيدًا عن الشعارات والخطابات الجاهزة.

يتميّز البودكاست بلمسة فكرية وإنسانية خاصة، حيث لا يسعى إلى تقديم إجابات أو مواقف أخلاقية مباشرة، بل يفتح مساحات للتفكير عبر تفكيك مفاهيم مثل التعاطف، الحقوق، الصوت، والحماية، وكيف تُمنح هذه الامتيازات بشكل غير متساوٍ. ويركّز بشكل خاص على فلسطين والمنطقة العربية، ليس من باب التغطية الإخبارية أو التفاعل اللحظي، بل من خلال مساءلة السرديات السائدة، وطريقة تعامل الإعلام والرأي العام مع الألم، الضحايا، ومن يُصدَّق ومن يُشكَّك فيه.

ويُعد Who Gets to Be Human? مشروعًا مستقلًا بالكامل من حيث الفكرة، الإنتاج، والتحرير، دون أي رعاة أو جهات داعمة، ما يمنحه حرية تحريرية كاملة ويجعل صوته أكثر صدقًا وجرأة. هذا الاستقلال لا يشكّل فقط خيارًا إنتاجيًا، بل جزءًا أساسيًا من هوية البودكاست، التي ترفض التلطيف أو المهادنة، وتصرّ على طرح الأسئلة الصعبة كما هي، دون إعادة صياغتها لتناسب السوق أو الخطاب السائد.

وقد حقق البودكاست صدى واسعًا منذ لحظة إطلاقه، مسجّلًا 9363 استماعًا وتنزيلًا خلال أول 8 ساعات فقط من صدور الحلقة الأولى، في رقم لافت يعكس اهتمام الجمهور بمحتوى مختلف، عميق، وغير تقليدي. ويؤكد هذا التفاعل السريع أن Who Gets to Be Human? لا يقدّم مجرد بودكاست جديد، بل تجربة فكرية وصوتية تلامس أسئلة مؤجلة، وتضع المستمع أمام واقع قد يكون غير مريح… لكنه ضروري.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى