تراجع طفيف لأسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا مع واردات قياسية لأوروبا ونمو قوي في المعروض الأميركي

انخفضت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا بشكل طفيف خلال الأسبوع المنتهي في 20 فبراير 2026، لتسجل 10.60 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ10.65 دولار في الأسبوع السابق، وبانخفاض 8.6% عن مستوى 11.60 دولار المسجل بنهاية يناير.
ويعكس السعر الحالي شحنات أبريل، ما يشير إلى تراجع متوقع في الطلب بين ذروة الشتاء وبداية الصيف في نصف الكرة الشمالي. وكان أعلى سعر سُجل هذا الشتاء قد بلغ 11.66 دولار في أواخر نوفمبر، وهو أقل بنسبة 28% من ذروة الشتاء السابق البالغة 16.10 دولار في فبراير 2025، ما يدل على اعتدال الطلب الموسمي.
استقرار الطلب الآسيوي
ظلت واردات آسيا مستقرة نسبياً، إذ أظهرت بيانات شركة كيبلر وصول 21.12 مليون طن متري في فبراير، مقارنة بـ20.75 مليون طن في الشهر ذاته من العام الماضي.
وسجلت الصين واردات بلغت 3.38 مليون طن، وهو أدنى مستوى شهري منذ أبريل 2018، مقارنة بـ4.47 مليون طن قبل عام. ويُعزى ذلك إلى شتاء معتدل وارتفاع الأسعار الفورية فوق 10 دولارات، ما قلل تنافسية الشحنات الفورية مقارنة بالغاز المحلي وواردات خطوط الأنابيب.
وأتاح تراجع الصين في السوق الفورية فرصة لأوروبا لتعزيز مشترياتها، حيث بلغت وارداتها مستوى قياسياً عند 14.20 مليون طن في فبراير، متجاوزة الرقم السابق البالغ 13.67 مليون طن في يناير، وبزيادة 22% عن فبراير 2025.
الإمدادات الأميركية تقود التوازن
تزود الولايات المتحدة أوروبا بنحو 57% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، لتحل محل جزء كبير من الإمدادات الروسية عبر الأنابيب منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
ورغم استمرار تدفق الشحنات الروسية إلى أوروبا بنحو 1.6 مليون طن في فبراير، تظل الولايات المتحدة المورد الأكبر. ومن المتوقع أن تبلغ الصادرات الأميركية 11.19 مليون طن في مارس، وهو ثاني أعلى مستوى شهري بعد 11.22 مليون طن في ديسمبر الماضي، وبزيادة 26% مقارنة بمارس 2025.
ويأتي ذلك في وقت تبلغ فيه مستويات التخزين الأوروبية 32% فقط، مقارنة بمتوسط خمس سنوات عند 49% لهذه الفترة، ما يشير إلى استمرار الطلب القوي لإعادة ملء المخزونات.
وبينما يتوازن الطلب القوي في أوروبا مع استقرار آسيا، يبدو أن النمو المتسارع في الإمدادات الأميركية كافٍ للحفاظ على استقرار سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً في المرحلة الحالية، وفقاً لرويترز.



