استقرار الذهب بدعم تراجع العوائد رغم قوة الدولار وتطورات المحادثات الأميركية الإيرانية

حافظت أسعار الذهب على استقرارها خلال تعاملات الجمعة، مستفيدة من تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما خفّض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس، وعوّض في الوقت ذاته تأثير قوة الدولار وتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 5184.69 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 03:01 بتوقيت غرينتش، في وقت تتجه فيه الأسعار لتسجيل سابع شهر متتالٍ من المكاسب، بعد ارتفاع تجاوز 6 في المئة خلال فبراير، مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية الأميركية.
كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 2026 بنسبة 0.2 في المئة لتسجل 5201.40 دولاراً للأوقية.
ويرى محللون أن تراجع العوائد الحقيقية للسندات الأميركية لأجل عشر سنوات، بعد احتساب التضخم، شكّل عاملاً داعماً رئيسياً للأسعار، خاصة مع انخفاض العائد القياسي إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر. وفي المقابل، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 0.6 في المئة، ما يزيد تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أحرزت المحادثات بين واشنطن وطهران في جنيف تقدماً بشأن الملف النووي الإيراني بوساطة عُمانية، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، ما أبقى حالة الحذر قائمة في الأسواق.
اقتصادياً، أظهرت بيانات أميركية ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي، مع استقرار معدل البطالة خلال فبراير، في ظل استمرار قوة سوق العمل. وتترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض.
وفي المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1.6 في المئة إلى 89.79 دولاراً للأوقية، متجهة لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 6.1 في المئة، كما صعد البلاتين 3.9 في المئة إلى 2260.09 دولاراً، وزاد البلاديوم 1.7 في المئة إلى 1805.24 دولاراً للأوقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى