هبوط حاد في وول ستريت بعد بيانات تضخم أقوى من المتوقع

تراجعت الأسهم الأميركية بقوة في ختام تعاملات الجمعة، عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين التي جاءت أعلى من توقعات الأسواق، ما أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وأثار قلق المستثمرين في شهر اتسم بتقلبات حادة.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 715 نقطة، أي ما يعادل 1.5 في المئة، فيما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.1 في المئة، وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4 في المئة متأثراً بخسائر أسهم التكنولوجيا.
التضخم يعاود الضغط
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المئة خلال يناير، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 0.3 في المئة.
وجاءت القراءة الأساسية، التي تستثني الغذاء والطاقة، أكثر إثارة للقلق بعدما سجلت زيادة بنسبة 0.8 في المئة، ما يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ويضع ضغوطاً إضافية على تقييمات الأسهم.
أسهم التكنولوجيا تحت الضغط
واصلت أسهم التكنولوجيا تراجعها، حيث انخفض سهم إنفيديا بنسبة 2 في المئة بعد خسائر فاقت 5 في المئة في الجلسة السابقة، وسط تساؤلات بشأن وتيرة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تراجعت أسهم أمازون رغم استثماراتها الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، في تحول ملحوظ عن الفترات التي كانت تدفع فيها مثل هذه الأخبار الأسهم التقنية إلى الارتفاع.
وفي قطاع البرمجيات، هبط سهم سيلزفورس بأكثر من 4 في المئة، وتراجع سهم مايكروسوفت بنحو 2 في المئة، بينما تكبد سهم زد سكيلر خسارة حادة بلغت 11 في المئة بعد نتائج مخيبة للآمال.
مخاوف أوسع بشأن الذكاء الاصطناعي
امتدت موجة البيع إلى قطاعات أخرى، وسط مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، بعدما أعلنت شركة بلوك تسريح نحو 4000 موظف نتيجة التحولات التقنية.
ويرى محللون أن المستثمرين يتبنون حالياً نهجاً دفاعياً، يميل إلى البيع السريع في مواجهة أي مفاجآت سلبية، سواء تعلقت بالتضخم أو أرباح الشركات أو توقعات النمو.
شهر متقلب للأسواق
مع نهاية جلسات فبراير، يتجه مؤشر ناسداك لتسجيل خسارة شهرية تتجاوز 3 في المئة، في حين تراجع صندوق iShares لقطاع البرمجيات والتكنولوجيا بنحو 10 في المئة خلال الشهر، ما يرفع خسائره منذ بداية العام إلى 23 في المئة.
أما مؤشر S&P 500 فيسير نحو انخفاض يزيد على 1 في المئة خلال فبراير، بينما يحقق داو جونز مكسباً طفيفاً يقارب 0.2 في المئة، في دلالة على تباين واضح بين أداء القطاعات الدفاعية والتكنولوجية داخل السوق الأميركية.




