الذهب يقترب من قمته التاريخية مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط
ارتفع الذهب مجدداً مع افتتاح أسواق آسيا وأوروبا في اليوم الثالث للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وسط حالة من القلق العالمي وعدم اليقين بشأن مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وخلال الدقائق الأولى من التداول، صعد سعر الأونصة إلى 5425 دولاراً، مقترباً من أعلى مستوى تاريخي تم تسجيله في 29 يناير 2026 عند 5405 دولارات وفق سعر مزاد لندن المسائي. ويتم تداول الذهب الفوري حالياً بالقرب من مستوى 5400 دولار، ما يعزز احتمالات تسجيل قمة تاريخية جديدة خلال الأسبوع الجاري.
وقال جون ريدز، كبير استراتيجيي الأسواق لآسيا وأوروبا في المجلس العالمي للذهب، إن الارتفاع الحالي يعكس تصاعد الأعمال العدائية، مشيراً إلى أن المعدن الأصفر كان قد بدأ بالصعود نهاية الأسبوع الماضي تحسباً لأي تحرك عسكري، لكن حجم التصعيد الأخير دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
من جانبه، توقع سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار، أن يصل سعر الأونصة إلى 6000 دولار خلال فترة قصيرة إذا استمرت الحرب، موضحاً أن المستثمرين يتجهون إلى الذهب كملاذ آمن في ظل تآكل قيمة العملات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
ويرى محللون أن التحركات الحالية لا تعكس مجرد رد فعل عاطفي، بل إعادة تموضع استراتيجية في المحافظ الاستثمارية العالمية، حيث قد تواصل البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب، بينما تزيد صناديق التحوط انكشافها على المعدن الأصفر للتحوط من تقلبات الأسهم والطاقة.
في المقابل، يحذر خبراء من أن أي انفراجة سياسية مفاجئة أو اتفاق لوقف إطلاق النار قد يؤدي إلى تصحيح حاد في الأسعار، ما يجعل سوق الذهب شديدة الحساسية للأخبار والتطورات الميدانية خلال الأيام المقبلة.




