تراجع حاد في الملاحة عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية

أظهرت أحدث بيانات منصة مارين ترافيك انخفاضاً ملحوظاً في كثافة حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، مع تسجيل فترات انتظار متزايدة، في وقت يعيد فيه مشغلو الشحن البحري تقييم مستويات المخاطر عقب التصعيد العسكري في المنطقة.

وتكشف خرائط تتبع السفن أن المضيق، الذي يُعد أحد أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية في العالم، شهد تراجعاً كبيراً في حركة العبور، ليبدو شبه خالٍ من السفن بعد إعلان إيران فرض حظر على مرور جميع السفن، بما يشمل ناقلات النفط والسفن التجارية ومراكب الصيد.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا التطور على حركة الملاحة الوافدة إلى موانئ دولة الإمارات وقطر والبحرين. وفي هذا السياق، أكدت مجموعة موانئ أبوظبي توقعها انخفاضاً مماثلاً في عدد السفن المتجهة إلى ميناء خليفة، مشددة في بيان رسمي صدر الأربعاء على أن العمليات التشغيلية في الميناء مستمرة بكامل طاقتها ودون انقطاع.

وأوضحت المجموعة أن جميع الموانئ والمحطات في دولة الإمارات، التي يديرها ويشغلها قطاع الموانئ التابع لها، تواصل أعمالها التشغيلية بشكل طبيعي، مشيرة إلى تفعيل إجراءات إدارة الأزمات وخطط استمرارية الأعمال بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان سلامة الكوادر والشركاء واستمرار تقديم الخدمات للعملاء دون تأثر.

في المقابل، حذرت صحيفة فاينانشال تايمز من تداعيات محتملة على الأمن الغذائي في دول الخليج، معتبرة أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز تمثل تهديداً مباشراً لإمدادات الغذاء، في ظل محدودية البدائل اللوجستية وارتفاع تكاليف النقل البحري.

وأشارت الصحيفة إلى أن تجنب السفن عبور المضيق قد يؤدي إلى تقليص الوصول إلى إمدادات غذائية حيوية في المنطقة، ما يزيد من مخاطر النقص ويرفع الضغوط على أسعار الغذاء المرتفعة أصلاً، لا سيما في إيران.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زادة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، فرض حظر على عبور جميع السفن عبر مضيق هرمز، على خلفية التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة من شأنها إعادة رسم مشهد الملاحة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى