صدمة وظائف أميركية تشعل الذهب وترفعه خلال دقائق
قفزت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المئة خلال دقائق قليلة عقب صدور بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة لشهر فبراير، والتي جاءت أضعف بكثير من توقعات الأسواق، ما أعاد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
وتحرك سعر الأوقية سريعاً من نحو 5083 دولاراً إلى قرابة 5129 دولاراً في رد فعل فوري من المتعاملين، بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الذي أظهر فقدان الاقتصاد الأميركي 92 ألف وظيفة خلال فبراير، بينما كانت التقديرات تشير إلى إضافة نحو 58 ألف وظيفة.
وتعكس هذه الأرقام مفاجأة كبيرة في أداء سوق العمل، إذ تراجعت بيانات التوظيف أيضاً لشهر يناير إلى 126 ألف وظيفة بعد مراجعتها بالخفض، ما يعزز مؤشرات تباطؤ وتيرة التوظيف خلال الأشهر الماضية.
ويعد هذا الانخفاض ثالث تراجع في الوظائف خلال خمسة أشهر، وهو ما يزيد القلق في الأسواق من احتمال تباطؤ النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم.
وفي الوقت نفسه ارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المئة مقارنة مع 4.3 في المئة في الشهر السابق، بالتزامن مع تراجع التوظيف في عدد من القطاعات الرئيسية.
ومن بين القطاعات الأكثر تأثراً قطاع الرعاية الصحية الذي فقد نحو 28 ألف وظيفة، في ظل إضراب واسع داخل مؤسسة “كايزر بيرماننتي”، شارك فيه أكثر من 30 ألف عامل في ولايتي هاواي وكاليفورنيا، وهو ما انعكس على بيانات التوظيف خلال فترة جمع الإحصاءات.
كما أسهمت العواصف الشتوية القاسية التي ضربت مناطق واسعة من الولايات المتحدة خلال فبراير في تعطيل النشاط الاقتصادي، حيث واجهت شركات عديدة صعوبات في استمرار العمل أو التوظيف بالمعدلات المعتادة.
وتأتي هذه البيانات أيضاً بعد مراجعات سلبية لبيانات شهر ديسمبر أظهرت فقدان نحو 17 ألف وظيفة، ما يشير إلى أن سوق العمل كان يواجه ضغوطاً حتى قبل موجة الطقس القاسي الأخيرة.
وتزيد هذه المؤشرات الاقتصادية الضعيفة من احتمالات إعادة النظر في السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، إذ تتصاعد توقعات الأسواق بإمكانية خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إذا استمر ضعف سوق العمل.





