سحب قياسي من مخزونات النفط لاحتواء اضطراب الأسواق
تسارعت التحركات الدولية لتهدئة أسواق الطاقة بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث وافقت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات كبيرة من المخزونات النفطية الاستراتيجية بهدف الحد من ارتفاع الأسعار وضمان استقرار الإمدادات العالمية. ويأتي هذا القرار في ظل المخاوف من تأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى على حركة الطاقة العالمية.
وبموجب هذا التوجه، جرى الاتفاق على ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وهو أكبر سحب من هذا النوع على الإطلاق، في محاولة لتهدئة القفزات الحادة التي شهدتها أسعار النفط منذ اندلاع المواجهة العسكرية أواخر فبراير 2026.
وفي إطار الجهود المشتركة، تخطط اليابان للإفراج عن نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها الوطنية والخاصة ابتداءً من منتصف مارس، مساهمةً في المساعي الدولية الرامية إلى استقرار السوق. وتُعد اليابان من أكثر الدول اعتماداً على نفط الشرق الأوسط، إذ يعتمد اقتصادها على واردات الطاقة القادمة من المنطقة بنسبة كبيرة.
وتعكس هذه الخطوات مستوى التنسيق بين الاقتصادات الكبرى لمواجهة اضطرابات سوق الطاقة، وسط مساعٍ لضمان استمرار تدفق الإمدادات العالمية وتقليل تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط والاقتصاد الدولي.




