تحرك عالمي لتهدئة أزمة الطاقة بعد اضطراب تاريخي
أعلنت وكالة الطاقة الدولية الإفراج الفوري عن جزء من المخزونات الاستراتيجية من النفط لدى الدول الأعضاء، في خطوة تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة بعد الاضطرابات الكبيرة التي تسببت بها الحرب في الشرق الأوسط. وتشمل المرحلة الأولى الإفراج عن المخزونات في دول آسيا وأوقيانوسيا فوراً، على أن تبدأ الدول في الأميركتين وأوروبا تنفيذ الخطوة نفسها مع نهاية شهر مارس.
القرار يأتي ضمن خطة أوسع اتفقت عليها الدول الأعضاء في الوكالة، تتضمن ضخ نحو 271.7 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية التي تديرها الحكومات حول العالم. ويعد هذا التحرك من أكبر الاستجابات الطارئة في تاريخ أسواق الطاقة، ويهدف إلى تخفيف الضغوط الناتجة عن تراجع الإمدادات العالمية.
وترى الوكالة أن الأزمة الحالية تمثل أحد أكبر الاضطرابات في إمدادات النفط العالمية، في ظل استمرار الحرب في المنطقة وتأثيرها المباشر على حركة التجارة والطاقة. ورغم إعلان الإفراج عن المخزونات، ما تزال أسعار النفط تحوم قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022.
ويظل العامل الأكثر تأثيراً في استقرار السوق مرتبطاً بإعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز في العالم. وتعطل حركة السفن في هذا الممر البحري الحيوي أدى إلى اضطراب واسع في الإمدادات، ما يجعل تأمين الملاحة وإعادة تشغيل الممر شرطاً أساسياً لعودة التوازن إلى الأسواق.




