تصعيد إيراني حاد بعد اغتيال لاريجاني وتهديد بالرد

أكد المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، في رسالة تعزية بوفاة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، أن “كل دم له ثمن، وعلى القتلة المجرمين دفعه قريباً”، في إشارة إلى الرد المرتقب على حادثة اغتياله.

وفي نص الرسالة، أعرب خامنئي عن بالغ حزنه لمقتل لاريجاني ونجله وعدد من مرافقيه، واصفاً إياه بأنه شخصية بارزة تمتعت بخبرة واسعة ورؤية استراتيجية، وأسهمت على مدى عقود في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والثقافية داخل النظام الإيراني.

واعتبر أن استهداف شخصية بمكانة لاريجاني يعكس حجم العداء الذي يكنّه خصوم إيران، مشدداً على أن مثل هذه العمليات لن تُضعف الدولة، بل ستزيدها قوة. كما أكد أن دماء القتلى لن تذهب هدراً، وأن المسؤولين عن الحادث سيدفعون الثمن.

وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أعلن مقتل لاريجاني إثر هجوم استهدفه، في وقت صرّح فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن العملية جاءت ضمن تحركات عسكرية مستمرة ضد إيران، مشيراً إلى توجيهات صادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتكثيف استهداف قيادات النظام الإيراني.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء سلسلة من الهجمات الصاروخية رداً على مقتل لاريجاني، مؤكداً استهداف مواقع داخل إسرائيل، بينها تل أبيب والقدس، إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

وأوضح الحرس الثوري أن الهجمات شملت إطلاق صواريخ متعددة الرؤوس الحربية، استهدفت أكثر من 100 موقع عسكري وأمني، معتبراً أن الضربات حققت أهدافها بدقة، وأدت إلى خسائر بشرية ومادية، فضلاً عن اضطرابات في البنية التحتية، بما في ذلك انقطاع الكهرباء في أجزاء من تل أبيب.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين إيران وإسرائيل، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى