عودة من الألم.. رفح ينبض بالحياة رغم الجراح

شهد معبر رفح الحدودي، اليوم الخميس، حركة نشطة مع وصول دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، بعد انتهاء رحلتهم العلاجية داخل المستشفيات المصرية، في مشهد إنساني يعكس قوة التمسك بالأرض رغم قسوة الظروف.
تزامن هذا الحراك مع استئناف عمل المعبر في كلا الاتجاهين بعد فترة توقف فرضتها التوترات الإقليمية، حيث بدأت الحافلات بنقل العائدين إلى الجانب المصري، وسط تنظيم مكثف لتسهيل إجراءات السفر والعبور نحو القطاع.
وفي الميدان، تولت فرق الهلال الأحمر المصري مهمة دعم العائدين، عبر تقديم المساندة اللوجستية والمساعدة في التنقل، خاصة للمصابين ومرافقيهم الذين أمضوا فترة علاجهم في مصر.
وفي سياق متصل، رفعت السلطات المصرية جاهزيتها لاستقبال دفعات جديدة من الجرحى القادمين من غزة، مع توزيع الحالات على مستشفيات شمال سيناء، لضمان تقديم الرعاية الطبية العاجلة في ظل استمرار تداعيات الأزمة.
أما على صعيد الإغاثة، فتواصل شاحنات المساعدات تدفقها إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، الذي يشكل المنفذ الرئيسي لدخول الإمدادات الإنسانية والطبية في الوقت الحالي.
ورغم حجم الدمار الكبير الذي خلفته الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، تعكس مشاهد العودة إصراراً لافتاً من الأهالي على الرجوع إلى ديارهم فور تحسن أوضاعهم الصحية، في رسالة واضحة تؤكد عمق الانتماء والهوية، والصمود في وجه التحديات القاسية.





