الهند تستنفر بالفحم.. أزمة طاقة تضرب قبل صيف ملتهب

تتجه الهند إلى تفعيل خطط طوارئ في قطاع الطاقة، مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على الكهرباء، في ظل اضطراب إمدادات الغاز نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وتستعد البلاد لمواجهة ذروة استهلاك قد تصل إلى 270 غيغاوات، ما يدفع السلطات لإعادة تشغيل محطات الكهرباء العاملة بالفحم المستورد بكامل طاقتها، رغم تكلفته المرتفعة مقارنة بالفحم المحلي.
ضغط متصاعد على منظومة الطاقة
تعتمد المحطات الساحلية في الهند على الفحم المستورد، بطاقة إجمالية تقارب 17 غيغاوات، إلا أن تشغيلها يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا. ومع ذلك، يبدو أن الحكومة مضطرة للجوء إليها لتجنب نقص الكهرباء خلال موجات الحر.
وتنص إجراءات الطوارئ على تدخل حكومي لتحديد أسعار شراء الكهرباء من هذه المحطات، بما يوازن بين التكلفة المرتفعة وضمان استمرارية الإمدادات.
أزمة الغاز تعيد ترتيب الأولويات
أدت أزمة الغاز العالمية، المرتبطة بتصاعد الصراع في المنطقة، إلى تقليص الإمدادات، ما دفع السلطات إلى إعادة توجيه الغاز نحو القطاعات الحيوية مثل المنازل وصناعة الأسمدة، على حساب محطات توليد الكهرباء.
هذا التحول ترك محطات الغاز في موقف صعب، خاصة أنها تُستخدم عادة لتغطية الطلب المفاجئ، ما زاد الاعتماد على الفحم كخيار بديل سريع.
عودة الفحم رغم التحديات
تعكس هذه الخطوة تحوّلًا اضطراريًا في سياسات الطاقة، حيث تعود الهند للاعتماد على الفحم لتأمين احتياجاتها، رغم التكاليف والاعتبارات البيئية، في محاولة لتفادي أزمة كهرباء محتملة خلال أشهر الصيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى