الذكاء الاصطناعي يلتهم الطاقة… مشروع أميركي ضخم يغيّر المعادلة

في ظل تصاعد تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وأزمة الطاقة العالمية، تتجه الولايات المتحدة نحو خطوة استراتيجية غير مسبوقة لتأمين احتياجات الذكاء الاصطناعي من الكهرباء، عبر شراكة تجمع القطاعين العام والخاص مع SoftBank وAEP Ohio.
المشروع الجديد يقوم على إنشاء حرم ضخم لمراكز البيانات بقدرة تصل إلى 10 غيغاوات في ولاية أوهايو، مدعوم بقدرة مماثلة من إنتاج الطاقة، يعتمد الجزء الأكبر منها على الغاز الطبيعي بقدرة 9.2 غيغاوات، في محاولة لضمان إمدادات مستقرة وفورية بعيداً عن تقلبات مصادر الطاقة الأخرى.
الاستثمار الياباني في المشروع، الذي يصل إلى 33.3 مليار دولار، يعكس توجهاً عالمياً نحو بناء بنية تحتية حقيقية تدعم الثورة الرقمية، خصوصاً مع تزايد الطلب الهائل على الحوسبة المتقدمة، والتي باتت تستهلك طاقة تضاهي استهلاك دول بأكملها.
وفي إطار دعم الشبكة الكهربائية، تم ضخ نحو 4.2 مليار دولار لتطوير أنظمة النقل وتوسيع القدرة، دون تحميل هذه التكاليف على المستهلكين، في خطوة تهدف إلى تسريع الجاهزية لمتطلبات المستقبل.
هذا التوجه يعكس تحولاً واضحاً في أولويات الطاقة، حيث لم تعد المسألة مرتبطة فقط بالاستدامة، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بالموثوقية والقدرة على تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي دون انقطاع، خاصة في ظل المنافسة العالمية على الهيمنة التكنولوجية.
كما يبرز المشروع توجهاً استراتيجياً لتحويل مواقع الطاقة التقليدية، بما في ذلك منشآت قديمة، إلى مراكز متقدمة للحوسبة والبحث العلمي، ما يعزز موقع الولايات المتحدة في سباق السيطرة على البنية التحتية الرقمية عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى