سلام يهاجم التصعيد: الحرب فُرضت على لبنان وكلفة الصواريخ موجعة

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحرب الدائرة فُرضت على بلاده ولم تكن خيارًا داخليًا، في إشارة واضحة إلى تداعيات التصعيد الأخير على الساحة اللبنانية. ووجّه انتقادًا مبطنًا إلى حزب الله، معتبرًا أن من دفع نحو هذا المسار كان عليه التحلي بالحكمة قبل الإقدام على خطوات جديدة، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
وفي سياق حديثه، أشار سلام إلى الكلفة الإنسانية الباهظة للتصعيد، موضحًا أن كل صاروخ من الصواريخ الستة التي أُطلقت مطلع مارس تسبب في نزوح نحو عشرة آلاف لبناني، ما يعكس حجم التداعيات المباشرة على المدنيين. كما شدد على أن هذه التطورات زادت من الضغوط على الدولة ومؤسساتها، في وقت يعاني فيه لبنان أصلًا من أزمات متراكمة.
وفي ملف حصر السلاح، أوضح سلام أن لبنان متأخر لسنوات طويلة عن تحقيق هذا الهدف، رغم تضمين ذلك في البيان الوزاري الذي نال ثقة مختلف الأطراف، بما فيها حزب الله. وأكد أن استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة يهدد مصداقية الحكومة ويقوّض قدرتها على إدارة الأزمات، مشددًا على أن الحكومة ماضية في هذا المسار ولن تتراجع رغم التهديدات.
أما على صعيد العلاقة مع إسرائيل، فقد أشار سلام إلى إسقاط مفهوم حظر التفاوض، مؤكدًا أن بلاده منفتحة على هذا الخيار ضمن إطار وطني جامع. وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وسط استمرار المواجهات التي اندلعت قبل أسابيع بين إسرائيل وحزب الله، والتي أدت إلى سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح مئات الآلاف، وفق تقديرات رسمية.





