تقلبات النفط بين التهدئة والاحتياطيات.. الأسواق تترقب الحسم

عاد التذبذب ليخيم على سوق الطاقة، مع تحركات حادة في أسعار الخام وسط رهانات متضاربة بين احتمالات التهدئة واستمرار التوترات في الشرق الأوسط. فقد تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% مع تصاعد التوقعات بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ما قد يخفف من اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
في هذا السياق، أبدى وكالة الطاقة الدولية استعدادها للتدخل عند الحاجة، حيث أشار المدير التنفيذي فاتح بيرول إلى توفر احتياطيات كبيرة يمكن ضخها في الأسواق إذا استدعت الظروف، مؤكداً أن نحو 80% من المخزونات لا تزال متاحة.
هذا الموقف يعكس محاولة لطمأنة الأسواق التي تعيش حالة ترقب حاد، خاصة مع تقارير عن تحركات دبلوماسية قد تنهي الصراع، من بينها مقترحات أميركية تتضمن خطة متعددة النقاط لاحتواء الأزمة.
وبفعل هذه التوقعات، هبطت عقود خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بشكل ملحوظ، في إشارة إلى حساسية السوق لأي مؤشرات تهدئة.
ورغم هذا التراجع، تبقى الصورة غير مستقرة، إذ لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، ما يجعل أسعار النفط عرضة لتحركات مفاجئة بين الصعود والهبوط وفق تطورات المشهد السياسي والعسكري.



