صفقة مشروطة.. لبنان يعيد رسم قواعد التهدئة

تتحرك إيران بثقلها السياسي لفرض معادلة جديدة في أي تسوية مرتقبة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واضعة لبنان في صلب الاتفاق، مع اشتراط وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على أراضيه كجزء لا يتجزأ من أي تهدئة.
هذا الطرح، الذي نُقل إلى الوسطاء منذ منتصف مارس، يعكس تمسك طهران بربط مسار الحرب بمصير الجبهة اللبنانية، في وقت ترى فيه واشنطن أن تفكيك نفوذ حلفاء إيران، وعلى رأسهم حزب الله، شرط أساسي لتحقيق الاستقرار.
في المقابل، تتحدث مصادر عن ضمانات إيرانية للحزب تتيح له الحضور في أي اتفاق قادم، وسط تأكيد إيراني على رفض أي انتهاكات إسرائيلية مستقبلية داخل لبنان، خاصة بعد تجارب سابقة عقب هدنة 2024.
وعلى الأرض، تمضي إسرائيل نحو تصعيد محسوب، مع خطط للتوغل داخل الجنوب اللبناني بعمق يصل إلى 8 كيلومترات، وإقامة نقاط عسكرية متقدمة لتثبيت وجود طويل الأمد، مع توجه لتوسيع السيطرة حتى نهر الليطاني، في خطوة تعكس تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك.
وبين مساعي التهدئة والتصعيد الميداني، تبقى الجبهة اللبنانية مفتوحة على احتمالات متشابكة، مع استمرار الضربات المتبادلة، ما يعقّد فرص الوصول إلى اتفاق سريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى