هايسنس تقود ثورة خضراء هادئة في عالم الترفيه المنزلي

أكدت هايسنس (Hisense)، العلامة العالمية الرائدة في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية والأجهزة المنزلية، التزامها بمواصلة تطوير الابتكارات الحديثة التي تركز على تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، في وقت أصبحت فيه الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل التكنولوجيا اليومية.
في كل عام، وخلال ساعة الأرض، تُطفئ ملايين المنازل حول العالم أضواءها لمدة 60 دقيقة. لكن، في المقابل، قد تكون هناك قصة استدامة أخرى تتشكل بهدوء، عبر الشاشات التي تظل قيد التشغيل طوال الوقت. ومع تنامي الدور الذي تضطلع به الأجهزة المنزلية في حياتنا اليومية، لم يعد تحسين كفاءة استخدام الطاقة خياراً إضافياً، بل أصبح محوراً رئيسياً في مسيرة الابتكار.
لا تبدأ الاستدامة لدى هايسنس، عند لحظة تشغيل جهاز التلفزيون، بل بدأت قبل ذلك بوقت طويل. ففي عام 2025، حصل مصنع هايسنس هيتاشي في هوانغداو بالصين على تصنيف “منارة الاستدامة”، (Sustainability Lighthouse) من المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، كنموذج عالمي مُلهم في مجال الاستدامة، ليصبح هو المصنع الأول من نوعه عالمياً في قطاع أنظمة التبريد ذات التدفق المتغير (VRF)، مؤكداً الدور الذي تلعبه تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات تصنيع أكثر كفاءة ومسؤولية بيئياً.
وامتداد اً لهذا الإنجاز، نال مصنع هايسنس المتخصص في مجال التكنولوجيا المرئية (Hisense Visual Technology Qingdao Factory)، في مدينة تشينغداو بالصين، على تصنيف “منارة التركيز على العميل”، (Customer Centricity )، من المنتدى الاقتصادي العالمي World Economic Forum،كنموذج عالمي مُلهم في تطبيق نهج محورية العملاء، والتركيز على احتياجات المستهلكين، ليصبح بذلك أول وأكبر مصنع في العالم في قطاع صناعة أجهزة التلفزيون يحظى بهذا التصنيف المرموق.
وقال السيد جيسون أو، رئيس شركة هايسنس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند إن “التزامنا بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) في هايسنس، يُمثل وعداً طويل الأمد. إذ نعمل على دمج مبادئ خفض الانبعاثات الكربونية في مختلف مستويات العمليات التشغيلية، بما يضمن بقاء الاستدامة محوراً أساسياً في مسيرتنا كعلامة تجارية عالمية رائدة تمتد لعقود طويلة. ونحن أيضاً ملتزمون على المستويين العالمي والمحلي من خلال اتباع ممارسات مستقبلية مسؤولة، تُحقق تأثيراً ملموساً وتُجسد القيم التي نؤمن بها”.
ولا تمثل هذه الإنجازات مجرد اعتراف دولي بنجاح الجهود التي تقودها هايسنس، بل تعكس تحولاً أوسع في شبكة التصنيع لدى هايسنس نحو تحقيق التوازن بين الاستدامة والكفاءة التشغيلية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر في الجيل الجديد من أجهزة التلفزيون لعام 2026. إذ تقدم أحدث الطرازات مجموعة من الابتكارات التي تراعي كفاءة استهلاك الطاقة على مستوى كلا من التصميم والوظائف الذكية. ومن أبرزها سلسلة (UR9) المرتقب إطلاقها عالمياً في شهر أبريل الحالي، والتي تقدم أجهزة تحكم عن بُعد تعمل بالطاقة الشمسية في عدد من الأسواق تشمل أوروبا وأستراليا، إلى جانب تقنيات مثل مُستشعر ضبط الإضاءة (Adaptive Light Sensor)، وأنماط توفير الطاقة التي توائم مستوى السطوع مع استهلاك الكهرباء تلقائياً وفق ظروف الاستخدام المختلفة.
ولا تقتصر هذه المبادرات الناجحة على المنتج ذاته، بل تمتد لتشمل سلسلة التوريد بالكامل. إذ تعتمد هايسنس في حلول التغليف (Eco-care Packaging) على مواد خشبية وألياف مُعتمدة بنسبة 100% وفق معيار (FSC®)، والتي يتم الحصول عليها من غابات مُدارة بشكل مسؤول، بما يُسهم في تقليل الأثر البيئي خلال مراحل الإنتاج والتوزيع، خصوصاً في الأسواق الأوروبية.
وفي خطوة نحو تعزيز مزيد من الشفافية، تعمل الشركة أيضاً على تطوير آليات لتقييم الأثر البيئي على مستوى المنتج، حيث يخضع جهاز العرض الليزري (C3) لعمليات تقييم دورة الحياة (LCA) وقياس البصمة الكربونية للمنتج (PCF) بالتعاون مع شركة (SGS)، بما يُتيح فهماً أدق وتقييماً يتمتع بالشفافية لتأثيره البيئي عبر مختلف مراحل عمره التشغيلي.
قد لا تكون تلك التحولات واضحة للمستخدم في كل لحظة، لكنها حاضرة في تفاصيل التجارب اليومية له. فالكثير من التحسينات البيئية تحدث بهدوء، من خلال تطويرات هندسية تُقلل استهلاك الطاقة، وتحد من الهدر، وتُطيل عمر الأجهزة، من دون أن تغيّر الطريقة التي نتفاعل بها مع التكنولوجيا. وبالنسبة لشركة هايسنس، فإن ذلك يعكس رؤيتها في “ابتكار حياة أكثر إشراقاً”، من خلال تطوير تقنيات ترتقي بتجارب الترفيه المنزلي، وفي الوقت ذاته، تُراعي الاستدامة وتُساهم بشكل مستمر في تقليل الأثر البيئي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى