الدولار يقترب من ذروة جديدة مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

واصلت العملة الأميركية مكاسبها خلال تعاملات الجمعة، مقتربة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مع اتجاه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع فرص التهدئة في المدى القريب. ويعكس هذا التحرك حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية مع استمرار الحرب وتضارب المؤشرات حول المسار الدبلوماسي.
استفاد الدولار من زيادة الطلب عليه كخيار آمن، مدفوعاً بحالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي والسياسي. وارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 99.93 نقطة، متجهاً لتسجيل مكاسب شهرية تقارب 2.3%، في أقوى أداء منذ يوليو الماضي، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية وقرار دونالد ترامب تمديد وقف الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، وسط غموض يحيط بمآلات الصراع.
في المقابل، زادت التقارير عن احتمال تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة من حذر المستثمرين، ما حدّ من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، وأبقى الأسواق في حالة ترقب مستمرة، مع تزايد التوقعات بأن الأزمة قد تطول.
كما دعمت مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأميركية، حيث باتت الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب 46% لرفع أسعار الفائدة بنهاية العام، في تحول لافت عن توقعات سابقة كانت تشير إلى خفضها. وفي ظل هذه المعطيات، تعرضت العملات الرئيسية لضغوط، مع تراجع اليورو والجنيه الإسترليني، واستقرار الين قرب مستويات حساسة، بينما تكبدت العملات المرتبطة بالمخاطر خسائر ملحوظة، ما يعزز المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي وتشديد نقدي أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى