جهاز ذكي تحت الجلد ينتج أدوية متعددة تلقائيًا

طور باحثون من جامعة نورث وسترن وجامعة رايس وجامعة كارنيجي ميلون جهازًا صغيرًا يُزرع تحت الجلد، أُطلق عليه اسم HOBIT، ليعمل كـ”صيدلية حية” تنتج عدة أدوية في الوقت نفسه وتطلقها عند الحاجة، دون الحاجة للالتزام بمواعيد الجرعات اليومية.
يحتوي الجهاز على خلايا معدلة وراثيًا مصممة لإنتاج أدوية متعددة مثل مضاد الفيروس المسبب للإيدز، وهرمون اللبتين الذي يؤثر في الشهية، والإكسيناتيد المستخدم في علاج السكري، مع مراعاة اختلاف مدة بقائها داخل الجسم.
واجه الفريق تحديًا كبيرًا يتمثل في بقاء الخلايا الحية على قيد الحياة، إذ تحتاج إلى الأكسجين، والحجم الصغير للجهاز لا يسمح بتخزينه. وحل الباحثون المشكلة بتضمين نظام داخلي لإنتاج الأكسجين باستخدام الكهرباء لتفكيك جزيئات الماء القريبة داخل الجسم، ما أتاح استمرار الخلايا لفترة أطول مقارنة بالأجهزة التقليدية.
وأظهرت التجارب على الفئران أن أجهزة HOBIT حافظت على مستويات ثابتة من الأدوية طوال شهر كامل، بينما تراجعت مستويات الأدوية في الأجهزة التقليدية خلال أسبوع واحد فقط. كما أظهرت تجربة أولية على قرد المكاك أن الجهاز آمن ولا يسبب استجابة مناعية خطيرة.
ويخطط الباحثون لاختبار الجهاز على حيوانات أكبر، مع دراسة استخداماته لعلاج أمراض متعددة مستقبليًا، بما في ذلك السكري وأمراض مزمنة أخرى، مما يعكس إمكاناته كمنصة ثورية لإدارة الأدوية داخل الجسم.





