“مجموعة كلمات” توسّع حضور أدب الطفل العربي بأكثر من 1000 إصدار وشبكة تضم 130 موزعاً حول العالم

تعمل “مجموعة كلمات” منذ تأسيسها في الشارقة عام 2007 على توسيع حضور أدب الطفل العربي في أسواق النشر والقراءة على مستوى العالم، حيث قادت جهوداً نوعية في تطوير صناعة نشر كتب الأطفال وإيصال القصص العربية إلى قراء جدد في لغات وأسواق متعددة، فقد أصدرت المجموعة أكثر من ألف عنوان، وبنت شبكة توزيع تضم أكثر من 130 موزعاً حول العالم.
وتعزز سجل إنجازات المجموعة من خلال حضورها في أهم منصات صناعة النشر العالمية، وفي مقدمتها معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، إذ حصدت دار “كلمات” جائزة أفضل ناشر لكتب الأطفال في آسيا، كما واصل هذا الحضور تحقيق إنجازات نوعية، فقد فاز كتاب “بيت الحكمة” لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة المجموعة، بجائزة “بولونيا راجازي” المرموقة في أدب الأطفال في فئة الكتب القصصية، ما يعكس قدرة المحتوى العربي على المنافسة في أبرز الجوائز العالمية المتخصصة بأدب الطفل.
يأتي هذا الحضور للمجموعة في وقت يشهد فيه قطاع نشر كتب الأطفال نمواً ملحوظاً على مستوى العالم؛ فوفق تقارير دولية، بلغت قيمة سوق كتب الأطفال نحو 13.1 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 27.4 مليار دولار بحلول عام 2033، وهو ما يعكس نمواً متسارعاً في الطلب العالمي على المحتوى الأدبي الموجّه للأطفال.
كما تشير تقديرات متخصصة في صناعة النشر إلى أنه يتم إصدار أكثر من 2.3 مليار كتاب للأطفال سنوياً في أكثر من 95 دولة حول العالم، ما يوضح حجم هذا القطاع الثقافي واتساعه. وفي ظل هذا التوسع الكبير، تتجه صناعة النشر العالمية بشكل متزايد إلى البحث عن قصص جديدة تعكس ثقافات وتجارب متنوعة، الأمر الذي يفتح المجال أمام الأدب العربي ليكون جزءاً فاعلاً من هذا المشهد الثقافي العالمي، ويجعل الاستثمار في تطوير كتب الأطفال العربية وترجمتها ونشرها دولياً خطوة ضرورية لتعزيز حضور الثقافة العربية في هذا السوق المتنامي.
ويقول أحمد العلي المدير العام لمجموعة كلمات: “ننظر في “مجموعة كلمات” إلى أدب الطفل بوصفه استثماراً بعيد المدى في بناء الإنسان، حيث تتشكل من خلاله البدايات الأولى للخيال، واللغة، والقدرة على فهم الذات والعالم. الكتاب الذي يصل إلى الطفل في سنواته المبكرة لا يقدّم له قصة فحسب، بل يساهم في تكوين حسه الجمالي، وتوسيع أفقه المعرفي، وترسيخ علاقته بالقراءة كفعل يومي مستمر”.
ويضيف: “انطلاقاً من ذلك، نعمل على تطوير محتوى أدبي يرتكز على الجودة الفكرية والفنية، ويعبّر عن بيئتنا الثقافية بعمق، مع الانفتاح على القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع القراء في مختلف أنحاء العالم. فالأدب العربي الموجّه للأطفال يحمل طاقات سردية وإنسانية قادرة على الإسهام في إثراء المشهد الأدبي العالمي، ليس من موقع التمثيل الثقافي فقط، بل من خلال تقديم تجارب أصيلة تضيف إلى هذا المشهد تنوعاً حقيقياً وتفاعلاً معرفياً يتجاوز حدود اللغة والجغرافيا”.
وفي هذا السياق، تعمل “مجموعة كلمات” على تعزيز حضور القصص العربية في هذا السوق المتنامي من خلال تطوير إصدارات موجهة للأطفال واليافعين وترجمتها إلى لغات متعددة، إذ يضم كتالوج المجموعة أكثر من 1000 عنوان، فيما تُرجمت عشرات الأعمال الصادرة عنها إلى لغات عالمية، في خطوة تسهم في توسيع وصول الأدب العربي إلى قراء جدد خارج المنطقة.
وتؤكد تقارير صادرة عن منظمة اليونسكو أن توفير مواد قراءة متنوعة للأطفال يمثل أحد العناصر الأساسية في دعم التعليم وتنمية مهارات القراءة لدى الأجيال الجديدة، خصوصاً في ظل وجود ملايين الأطفال حول العالم الذين ما زالوا يواجهون تحديات في الوصول إلى محتوى قرائي مناسب.
وفي هذا الإطار، توسع “مجموعة كلمات” فرص الوصول إلى الكتب وتعزز ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة من خلال مبادرات ثقافية وتعليمية، من بينها مبادرة “عالم من القصص ينتظركم” التي أطلقتها لتأسيس 120 مكتبة في أجنحة الأطفال ومناطق اللعب في المستشفيات والمراكز الطبية في مختلف أنحاء دولة الإمارات، بهدف جعل القراءة جزءاً من تجربة التعافي والدعم النفسي للأطفال.
تؤكد هذه الجهود وغيرها، أن دعم أدب الطفل العربي لا يرتبط فقط بتوسيع حضور صناعة النشر العربية في الأسواق العالمية، بل يتصل أيضاً بدور أعمق للأدب في تعريف العالم بالثقافة العربية منذ الطفولة. فالقصص التي يقرأها الأطفال اليوم تسهم في تشكيل تصوراتهم عن العالم، وكل قصة عربية تصل إلى قارئ جديد تمثل خطوة إضافية نحو تعزيز الحوار الثقافي بين المجتمعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى