مفارقة عيد الفصح: إسرائيليون يغادرون عبر مصر هربًا من الحرب

ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن الإسرائيليين، في الوقت الذي يحيون فيه ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر في عهد النبي موسى خلال عيد الفصح اليهودي، يجدون أنفسهم اليوم يسلكون طريقًا معاكسًا، إذ يغادرون عبر مصر هربًا من الصواريخ الإيرانية.
وأوضحت الصحيفة أن العديد من المسافرين اضطروا إلى استخدام مسارات برية عبر مصر مع توقف الرحلات الجوية من مطار بن غوريون بسبب الحرب، ما خلق مفارقة لافتة تم تداولها على نطاق واسع، حيث أشار البعض ساخرين إلى أن طوابير الانتظار بدت وكأنها تمتد “40 عامًا”.
وأضافت أن العمليات العسكرية أدت إلى شبه شلل في حركة الطيران، إذ أوقفت معظم شركات الطيران رحلاتها إلى إسرائيل، كما واجهت شركة “إلعال” قيودًا كبيرة أثرت على عدد الرحلات المغادرة، فضلًا عن تعطل بعض الرحلات بسبب الصواريخ.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطريق للاحتفال بذكرى “الخروج من مصر” بات يمر فعليًا عبرها اليوم، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تناول كثيرون هذه المفارقة بأسلوب ساخر.
وفي هذا السياق، قدّمت فرقة “تسيبوريلا” المسرحية عرضًا ساخرًا عدّلت فيه كلمات أغاني عيد الفصح، لتشير إلى “الخروج عبر مصر” بدلًا من “الخروج منها”، مع ربط الرحلات بوجهات سياحية مثل اليونان وتايلاند.
كما شهد معبر طابا ازدحامًا شديدًا وطوابير طويلة داخل إسرائيل، خاصة مع تعثر البدائل الأخرى مثل المسار عبر الأردن، رغم أنه يُعد خيارًا مفضلًا وفق توصيات وزارة الخارجية الأمريكية، دون أن يتم توفير نقل بري منظم حتى الآن.
وتناقل مستخدمو مواقع التواصل تعليقات ساخرة تربط بين طول الطوابير وقصة التيه في الصحراء لمدة 40 عامًا، فيما شارك بعض المسافرين تجاربهم الشخصية، مؤكدين صعوبة الرحلات الطويلة التي استغرقت عشرات الساعات.
من جهة أخرى، رأى بعض المعلقين أن هذه التحولات تحمل دلالات رمزية عميقة، إذ إن المكان الذي كان يُمثل الاضطهاد في الرواية التاريخية أصبح اليوم معبرًا للنجاة، في انعكاس لواقع فرضته ظروف الحرب.





