الجيش الإسرائيلي يعترف: نزع سلاح حزب الله يتطلب احتلال لبنان الكامل

أقرّ الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلت صحيفة هآرتس، بأنه لن ينجح في نزع سلاح حزب الله اللبناني دون احتلال كامل للأراضي اللبنانية، مؤكداً أن هذا الهدف ليس من أهداف الحرب الحالية، بل يمثل مساراً طويل الأمد يتطلب تحركاً سياسياً إلى جانب العمليات العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن ضابط إسرائيلي رفيع المستوى، أمس الجمعة، قوله إن الدولة اللبنانية وحدها قادرة على نزع سلاح حزب الله، مشيراً إلى أن الجيش سيقدّم خلال الأيام المقبلة خطة للمستوى السياسي لإنشاء “حزام أمني” في جنوب لبنان، على مسافة تتراوح بين 2 و3 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل. وبموجب الخطة، لن تُنشأ مواقع عسكرية داخل الحزام، وسيتم إجلاء معظم المدنيين لمنع أي احتكاك مع الجنود.
يأتي ذلك بعد تهديدات سابقة من الجيش الإسرائيلي بـ”احتلال كامل” للبنان بذريعة نزع سلاح الحزب، بينما جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس الجمعة تهديداته بتوسيع الحرب. وأوضح كاتس أن الجيش يعتزم هدم المنازل في القرى الحدودية، كما حدث في مدينتي رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة، بزعم استخدامها من قبل حزب الله، فيما أعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأكيد نية إسرائيل توسيع “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان.
وردت كتلة حزب الله النيابية على هذه التصريحات، مؤكدة أن أي منطقة عازلة ستكون “مقبرة للغزاة”، وأن صواريخ الحزب وطائراته المسيّرة ستتجاوزها.
وتشهد جنوب لبنان اشتباكات شرسة بين مقاتلي حزب الله وفرق الجيش الإسرائيلي الأربعة، ما أسفر عن مقتل 10 جنود إسرائيليين، بحسب اعتراف تل أبيب. وتشهد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي سقوط 1,368 قتيلاً و4,138 جريحاً، وفق آخر بيانات وزارة الصحة اللبنانية.





