انتعاش نشاط رأس المال الخاص في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط

أعلنت شركة هايدريك آند سترغلز، الشركة العالمية الرائدة في خدمات البحث التنفيذي والاستشارات القيادية، عن إصدار تقرير استبيان عام 2025 حول تعويضات المتخصصين في استثمارات رأس المال الخاص في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط.ورصدت الدراسة، التي أجريت خلال النصف الثاني من عام 2025، توجهات التعويضات، وانعكاسات حالة السوق، وأنماط التوظيف على مستوى المناصب القيادية في كل من آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وجهتان واعدتان لاستثمارات رأس المال الخاص
تعكس نتائج الدراسة حالةً متناميةً من التفاؤل في أسواق رأس المال الخاص في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، مدفوعةً بمرونة اقتصادية، وتحسن تدفق الصفقات، وتجدد اهتمام المستثمرين العالميين من الشركاء المحدودين. ويتوقع 73% من المشاركين في الاستبيان تحسن فرص السوق خلال الأشهر الـ18 المقبلة مقارنةً بالفترة السابقة، في زيادة من نسبة 60% في العام الماضي.

ويعكس هذا التفاؤل المشهد الإقليمي الأوسع، إذ من المتوقع أن تحقق منطقة آسيا والمحيط الهادئ معدلات نمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026 تفوق بشكل ملحوظ نظيراتها في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يعزز مكانتها كوجهة رئيسية لتوظيف رؤوس الأموال العالمية. وفي السياق ذاته، يشهد الشرق الأوسط تسارعاً لافتاً في وتيرة النمو، حيث يواصل مديرو الاستثمارات العالميون، على وجه الخصوص، الاستفادة من فرص النمو في أسواق المنطقة. وتواصل المنصات الاستثمارية العالمية الراسخة ضخ استثماراتها في صناديق آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، بالتوازي مع انتعاش نشاط الصفقات في مجالات الأسهم الخاصة والأصول الحقيقية واستراتيجيات الائتمان.

وتتصاعد المنافسة على استقطاب المواهب القيادية ذات الخبرة مع عودة الزخم إلى الأسواق، لا سيما بين المنصات الاستثمارية الراسخة التي تمتلك مسارات نشطة لتوظيف رؤوس الأموال. وتتجه الصناديق العالمية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع قوة جمع رؤوس الأموال وتسارع وتيرة الاستثمارات، إلى تعيين قيادات عليا في كل من الرياض وأبوظبي، مما يوسع نطاق الحضور القيادي في المنطقة خارج مركزه التقليدي في دبي. وتشهد هونغ كونغ عودة ملحوظة إلى التفاعل على مستوى القيادات العليا مع اتساع نطاق الأعمال الإقليمية، فيما تواصل سنغافورة ترسيخ دورها كقاعدة محورية للشركات التي تركز على جنوب شرق آسيا، مستفيدةً من قربها من أسواق النمو ومكانتها كمركز إقليمي للقيادة وجمع رؤوس الأموال.

وقال غيوم ليفي، شريك في مكتب هايدريك آند سترغلز في هونغ كونغ ورئيس أعمال رأس المال الخاص وقطاع إدارة الاستثمارات في آسيا والمحيط الهادئ: “تحافظ هونغ كونغ وسنغافورة على دورهما كمقرات رئيسية لرأس المال الخاص في المنطقة، حيث يعقد المديرونالتنفيذيون صفقات تتخطى حدود الأسواق المحلية لتشمل المنطقة بأكملها. وتعكس كثافة المواهب القيادية في هذه المراكز أهميتها الاستراتيجية في قيادة المنطقة، وصنع قرارات الاستثمار، وتوجيه تدفقات رأس المال”.
ارتفاع رواتب القيادات مع احتدام المنافسة على المواهب ذات الخبرة
يُظهر التقرير ارتفاع مستويات التعويضات ضمن قطاع رأس المال الخاص في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط خلال العام 2025، مدفوعةً بتحسن أداء الصناديق واستمرار المنافسة على الكفاءات القيادية. وأشار 68% من المشاركين في الاستبيان إلى زيادة في الرواتب الأساسية النقدية، فيما أفاد 66% بحصولهم على مكافآت نقدية أعلى مقارنةً بعام 2024. وينظر المشاركون إلى المستقبل بثقة، إذ يتوقع 78% من المشاركين استمرار ارتفاع الرواتب الأساسية خلال الأشهر الـ18 المقبلة، بما يعكس قناعة متزايدة بمتانة مسار التعافي.

ويتصاعد إجمالي التعويض النقدي بما يتماشى مع مستوى الأقدمية في كل من آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، مع تسجيل أعلى الزيادات لدى القيادات العليا في قمة الهيكل التنظيمي. وسجل الشركاء الإداريون في عام 2025 أعلى متوسط لإجمالي التعويض النقدي بقيمة 750,000 دولار أمريكي، مقارنةً بقيمة 624,000 دولار أمريكي في عام 2024،مما يعكس استعداد المؤسسات، مع عودة النشاط إلى الأسواق، لدفع علاوة مجزية لاستقطاب القيادات التي تتمتع بسجل مثبت في تحقيق النتائج.

وحافظت هونغ كونغ وسنغافورة على مكانتهما كأبرز الأسواق من حيث تعويضات القيادات العليا، حيث بلغ متوسط إجمالي التعويض النقدي للشركاء الإداريين في هذين المركزين 891,000 دولار أمريكي في عام 2025، بزيادة تقارب 14% على أساس سنوي. وجاء هذا الارتفاع نتيجة زيادة المكافآت النقدية بشكل رئيسي، مما يعكس تركيزاً متجدداً على الحوافز المرتبطة بالأداء بدلاً من الاعتماد على الرواتب الثابتة فقط.

ويمتد هيكل التعويضات القيادية إلى ما هو أبعد من المكافآت النقدية السنوية، حيث تواصل آليات بناء الثروة طويلة الأمد لعب دور محوري في تشكيل حزم الأجور. وتبلغ متوسطات توزيعات العوائد الاستثمارية طويلة الأجل عبر مختلف الصناديق في هونغ كونغ وسنغافورة نحو 5.487 مليون دولار أمريكي، مما يعزز الدور الأساسي للحوافز طويلة الأجل في مواءمة مصالح القيادات مع الأداء المستدام للصناديق.

وقال شادي الفار، الشريك الإداري الإقليمي لأعمال الخدمات المالية في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط لدى هايدريك آند سترغلز: “يعكس التوجه التصاعدي للتعويضات قوة أداء الصناديق في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، إضافةًإلى احتدام المنافسة على استقطاب المواهب القيادية، ومع استمرار توسع وتيرة توظيف رؤوس الأموال تدرك المؤسسات أن استقطاب قيادات تنفيذية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة، وذات علاقات إقليمية عميقة، يعد عاملاً حاسماً في الحفاظ على وتيرة النمو وتحقيق عوائد مستقرة”.
لمحة عن التقرير
يرتكز تقرير تعويضات العاملين في قطاع استثمار رأس المال الخاص لعام 2025 في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط على بيانات تم جمعها عبر استبيان إلكتروني دون الكشف عن هوية المشاركين، استند إلى مشاركات 169 متخصصاً في هذا القطاع. وقدم المشاركون بيانات تفصيلية حول التعويضات للأعوام 2023 و2024 و2025، إلى جانب توقعاتهم بشأن تحولات حالة السوق ومستويات التعويضات خلال عام 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى