محادثات مشروطة في إسلام آباد… ترقب حذر بين واشنطن وطهران

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تلوح في الأفق جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أجواء من الترقب والشكوك بشأن فرص نجاحها.
ووفق ما تداولته وسائل إعلام إيرانية، وصل وفد رفيع المستوى برئاسة محمد باقر قاليباف، ويضم شخصيات سياسية وعسكرية واقتصادية بارزة، للمشاركة في محادثات محتملة مع الجانب الأميركي، في حال الاستجابة للشروط التي وضعتها طهران مسبقًا.
في المقابل، تحدث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن استعداد بلاده لاستضافة اللقاء، مشيرًا إلى مشاركة مسؤولين من الطرفين في جهود تهدف إلى تثبيت التهدئة وإرساء مسار نحو السلام.
بالتزامن، توجه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى باكستان برفقة عدد من المسؤولين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في خطوة تعكس جدية واشنطن في اختبار فرص التفاوض، رغم التحذيرات من أي محاولة للمماطلة.
وتشترط طهران، قبل الدخول في أي حوار، التزامًا كاملاً بوقف إطلاق النار، خاصة في لبنان، إلى جانب الإفراج عن أصولها المالية المجمدة، وهو ما يضع عراقيل أمام انطلاق المحادثات فعليًا.
وتأتي هذه التحركات في ظل هدنة مؤقتة دخلت حيز التنفيذ مؤخرًا بعد مواجهة عسكرية استمرت نحو 40 يومًا، بينما لا تزال الخلافات قائمة حول ملفات رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، حيث ترفض طهران فرض قيود جديدة على تخصيب اليورانيوم.
في الأثناء، تشهد إسلام آباد إجراءات أمنية مشددة، مع إغلاق مناطق حيوية وتحويل المدينة إلى ما يشبه حالة الطوارئ، تحسبًا لانعقاد لقاءات غير مباشرة قد تتم عبر وساطة باكستانية، على غرار جولات سابقة.
ورغم مؤشرات التهدئة، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق شامل محدودة، في ظل تباين المواقف بين الجانبين واستمرار التوتر في ملفات إقليمية حساسة، ما يجعل هذه الجولة اختبارًا حقيقيًا لإمكانية الانتقال من المواجهة إلى الحوار.





