نواف سلام: الاعتماد على الخارج خطأ… والجنوب لن يُترك وحيدًا مجددًا

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن اللجوء إلى الدعم الخارجي كان خطأً ارتكبه البعض، مشيرًا إلى أن من راهن على هذا الدعم وجد نفسه في نهاية المطاف أسيرًا لمصالح أكبر منه.
وفي كلمة ألقاها عشية ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية (13 نيسان)، أوضح سلام أن أطرافًا لبنانية حمّلت البلاد أكثر مما تحتمل عبر تغليب قضايا خارجية على حساب سيادتها وأمنها، فيما أخطأ آخرون بالاعتقاد أن ضعف لبنان يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة.
وأضاف أن اللبنانيين يمرون بمرحلة مؤلمة، حيث تتراكم المعاناة مع فقدان الأحبة والمنازل، والتنقل القسري، مؤكدًا تفهمه لغضب المواطنين وشعورهم بأن صوتهم لا يُسمع. كما أشار إلى أن جراح انفجار مرفأ بيروت لا تزال مفتوحة، خاصة مع تكرار المآسي وسقوط ضحايا مدنيين.
وشدد سلام على أن معاناة اللبنانيين واحدة، سواء كانوا فقدوا أبناءً في القتال أو أطفالًا أبرياء، لافتًا إلى أن تنوع لبنان، رغم كونه مصدر غنى، قد يتحول أحيانًا إلى عامل انقسام.
وفي حديثه عن الجنوب، أكد أن سكانه دفعوا أثمانًا باهظة عبر عقود من الحروب والاعتداءات، مشددًا على أن الدولة لن تتركه مجددًا يواجه مصيره وحده، وأن حمايته، كما حماية سائر المناطق، لا تكون إلا عبر دولة قوية وعادلة.
كما أعلن استمرار الجهود لوقف الحرب، ودعم المبادرة التي طرحها الرئيس جوزيف عون للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكدًا ضرورة تمكين مؤسسات الدولة من أداء دورها الكامل.
ودعا سلام إلى العودة إلى اتفاق الطائف وتطبيق بنوده بشكل كامل، مع تطويره وسد الثغرات التي ظهرت في تطبيقه، بهدف بناء دولة موحدة وعادلة تحتضن جميع أبنائها.
وختم بالتأكيد على أن وحدة اللبنانيين لم تعد خيارًا بل ضرورة، داعيًا إلى مواجهة التحديات بالعقل والمسؤولية الوطنية حفاظًا على مستقبل البلاد.





