المحكمة العليا الإسرائيلية تقيد صلاحيات بن غفير مؤقتاً

أصدرت المحكمة العليا في إسرائيل قراراً مؤقتاً يقضي بفرض قيود على صلاحيات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وذلك عقب جلسة استماع وُصفت بأنها “مفصلية”، في خطوة قد تمهد لاحتمال إبعاده عن منصبه في حال عدم التوصل إلى تسوية خلال الفترة المحددة.

وبموجب القرار، منحت المحكمة الوزير والحكومة والمستشارة القانونية للدولة مهلة تنتهي مطلع مايو المقبل، بهدف التوصل إلى تفاهمات قانونية وتنظيمية، على أن يتم إبلاغ المحكمة بنتائج هذه المفاوضات بحلول الثالث من الشهر ذاته، سواء بالتوصل إلى اتفاق أو تحديد نقاط الخلاف العالقة.

وتضمن القرار القضائي قيوداً مباشرة على صلاحيات بن غفير، أبرزها منعه من إجراء أو الدفع بتعيينات في المناصب العليا والحساسة داخل جهاز إنفاذ القانون، إلا وفق توصية قيادة الشرطة، وبعد إخطار مسبق للمستشارة القانونية للحكومة قبل سبعة أيام، مع منحها حق إبداء الرأي.

كما شمل القرار حظراً على الوزير الإدلاء بتصريحات تتعلق باستخدام القوة من قبل الشرطة ضد مواطنين إسرائيليين، بما في ذلك القضايا والتحقيقات الجارية، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثيره على سير عمل الأجهزة الأمنية والقضائية.

وفي سياق متصل، أشار بن غفير عبر فريقه القانوني إلى رفضه الدخول في أي مفاوضات في حال صدور أوامر قضائية تمس صلاحياته، مؤكداً أنه يفضل صدور حكم نهائي بدلاً من التوصل إلى تسوية، معتبراً أن القيود المفروضة تقوّض دوره الوزاري.

من جهتها، أوضحت المحكمة أن الهدف من القرار الحالي هو الوصول إلى حل أقل تصعيداً من الإقالة المباشرة، عبر فرض إطار قانوني ملزم قد يؤدي عدم الالتزام به لاحقاً إلى إجراءات أكثر حدة، قد تصل إلى إنهاء مهامه. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الوزير والجهات القضائية، وسط جدل سياسي وقانوني متواصل حول حدود صلاحياته داخل الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى