الذهب يتراجع وسط ترقب الأسواق وتزايد المخاوف التضخمية

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح ومتابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب بيانات اقتصادية أمريكية قد تؤثر في مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وانخفض سعر الذهب الفوري إلى نحو 4455 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب إلى قرابة 4484 دولاراً للأوقية. وجاء هذا التراجع رغم استمرار التوترات الإقليمية، إذ عززت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، ما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة. وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على الذهب لأنه أصل لا يدر عائداً، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور بيانات الوظائف الأمريكية ومؤشرات اقتصادية أخرى قد توفر إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية. وبينما لا يزال الذهب يحظى بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، فإن قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية يواصلان فرض ضغوط على المعدن الأصفر في المدى القريب.




