دراسة حديثة تحذر من مخاطر الامتناع الكامل عن السكر على صحة الأمعاء

كشفت دراسة علمية حديثة عن آثار غير متوقعة للأنظمة الغذائية الخالية تماماً من السكر، مشيرة إلى أن الحرمان الكامل من السكريات قد يؤثر سلباً في صحة الأمعاء والتوازن البكتيري الضروري لعمل الجسم بشكل طبيعي.
وأظهرت الدراسة، التي عُرضت خلال الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء في مدينة شيكاغو الأمريكية، أن استبعاد السكر بشكل كامل من النظام الغذائي منخفض الدهون أدى إلى تغيرات واضحة في الميكروبيوم المعوي لدى الفئران، رافقها اضطراب في عمليات الأيض وظهور مؤشرات مرتبطة بمقاومة الإنسولين.
وبيّنت النتائج أن الحيوانات التي اتبعت نظاماً غذائياً خالياً من السكروز سجلت اختلالاً في البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، إضافة إلى تراجع قدرة الجسم على تنظيم مستويات الجلوكوز، فضلاً عن ظهور علامات التهابية في الأمعاء وتغيرات في الكبد قد ترتبط بمشكلات صحية مستقبلية.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني تشجيع الإفراط في استهلاك السكر، وإنما تدعو إلى تبني نظام غذائي متوازن بدلاً من الإقصاء الكامل للسكريات، خاصة أن بعض أنواع الكربوهيدرات تؤدي دوراً مهماً في دعم البكتيريا المفيدة داخل الجهاز الهضمي.
وشددت الدراسة على أهمية التفريق بين السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان، وبين السكريات المضافة في الأطعمة المصنعة، والتي لا تزال التوصيات الصحية تدعو إلى الحد من استهلاكها.
ويرى الباحثون أن الحفاظ على توازن النظام الغذائي قد يكون أكثر فائدة لصحة الأمعاء والتمثيل الغذائي من اتباع حميات غذائية شديدة الصرامة تعتمد على الاستبعاد الكامل لبعض المكونات الغذائية.





