المؤتمر العالمي للإطفاء يُعزز التعاون العالمي عبر أمانة جديدة ومنظومة بحثية مُتكاملة

أعلن المؤتمر العالمي للإطفاء عن تعيين جمعية رؤساء الإطفاء في المناطق الحضرية (Metro Chiefs)، التابعة للجمعية الوطنية للحماية من الحرائق والرابطة الدولية لرؤساء الإطفاء، لتولي مهام الأمانة العامة للمؤتمر، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إرساء إطار مؤسسي طويل الأمد يضمن استمرارية التنسيق والتعاون الدولي في قطاع خدمات الإطفاء والطوارئ حول العالم.
سيُوفر هيكل الأمانة استمرارية العمل بين دورات المؤتمر، والحفاظ على الخبرات المؤسسية المتراكمة، كما سيدعم التنسيق بين الدول المُضيفة، ويعزز المشاركة الدولية المُستدامة لمواجهة التحديات الناشئة في مجال الحرائق وحماية الأرواح.
وبهذه المناسبة، قال أوتو دروزد الثالث، الأمين التنفيذي لجمعية رؤساء الإطفاء في المناطق الحضرية: “يشرفنا تولي مهام الأمانة العامة للمؤتمر العالمي للإطفاء، لأن هذه الشراكة تتجاوز نطاق التنسيق التشغيلي لفعالية واحدة، إذ تؤسس لبنية تحتية طويلة الأمد صممت لضمان الاستمرارية، وتعزيز المشاركة العالمية، وترسيخ التعاون المستدام بين الدورات المستقبلية للمؤتمر ومجتمع خدمات الإطفاء والطوارئ على المستوى الدولي”. وأضاف: “بفضل الدعم الذي تقدمه الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق والرابطة الدولية لرؤساء الإطفاء، إلى جانب جهود البحث والتعلم التي يقودها معهد أبحاث السلامة من الحرائق التابع لمعاهد UL للأبحاث، يرسخ المؤتمر العالمي للإطفاء أسسًا قوية ومستدامة قادرة على دعم التعاون العالمي لأجيال قادمة”.
ويُشكل المؤتمر العالمي للإطفاء منصة دولية تعقد كل عامين، وتجمع نخبة من قادة وخبراء الإطفاء وخدمات الطوارئ من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز التعاون الدولي، وتبادل المعرفة، وإثراء الحوارات البناءة القائمة على الأدلة العلمية حول تحديات الحرائق وسلامة الأرواح التي تواجه المجتمعات العالمية. وتشمل محاور المؤتمر الرئيسية صحة رجال الإطفاء وسلامتهم، والكوارث الناجمة عن التغير المناخي، وحرائق المباني والغابات، والتقنيات الناشئة، إلى جانب استراتيجيات الوقاية والاستجابة والتعافي وتعزيز القدرة على الصمود.
ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر العالمي للإطفاء لعام 2026 يومي 8 و9 سبتمبر 2026، في مركز الملكة إليزابيث الثانية للمؤتمرات في منطقة وستمنستر بالعاصمة البريطانية لندن، باستضافة المملكة المتحدة وتنظيم المجلس الوطني لرؤساء الإطفاء.
من جانبه، أكد فيل غاريغان، رئيس المجلس الوطني لرؤساء الإطفاء، أن استضافة لندن للمؤتمر العالمي للإطفاء لعام 2026 تمثل محطة مهمة لقطاع الإطفاء والإنقاذ في المملكة المتحدة، لما توفره من فرصة فريدة تجمع القادة والممارسين والشركاء من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المشتركة وبناء علاقات مهنية مستدامة.
وأضاف: “ينعقد المؤتمر هذا العام في ظل تسارع وتيرة التحديات التي تواجه خدمات الإطفاء والإنقاذ، مع تزايد حرائق الغابات والفيضانات والكوارث الطبيعية، وارتفاع مستوى التعقيد في طبيعة الحوادث، بما يعزز الدور المحوري لرجال الإطفاء في قيادة جهود الاستجابة وبناء القدرة على الصمود. ويوفر جمع مجتمع الإطفاء العالمي تحت مظلة واحدة فرصة مهمة لتبادل الأدلة العلمية والابتكارات والخبرات على نطاق واسع. ومع تأكيد مشاركة أكثر من 60 دولة حتى الآن، نتطلع إلى أن يسهم المؤتمر في طرح رؤى جديدة، وتعزيز التعاون العلمي، وترسيخ الثقة بالدور الحيوي الذي تضطلع به خدمات الإطفاء والإنقاذ في حماية المجتمعات وصون سلامة الأفراد”
بالإضافة إلى الإعلان عن الأمانة العامة، أكد المؤتمر العالمي للإطفاء أن معهد ULRI سيدعم جهود المؤتمر في مجالات التعلم والبحث وتوفير الرؤى، وذلك من خلال تطوير مجتمعات الممارسة العالمية الهادفة إلى تعزيز التعاون بين دورات المؤتمر المختلفة.
بدوره، قال الدكتور ستيف كيربر، نائب رئيس قطاع السلامة من الحرائق في معهد ULRI: ” إن علم الحرائق يتسم بطابع عالمي، فالحريق الذي قد يحدث في لندن قد يحدث بالطريقة نفسها في لاغوس أو ساو باولو أو سيول، لكن الاختلاف يكمن في مستوى الوصول إلى البيانات والأبحاث والتقنيات والموارد التي تحوّل المعرفة إلى نتائج أكثر أمانًا لرجال الإطفاء والمجتمعات. وسواءً تمثل التحدي في الكوارث المناخية، أو التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، أو تطوير بنية تحتية للاستجابة للحرائق، أو حماية صحة رجال الإطفاء، أو تعزيز دور المرأة في مجال الإطفاء، فإن مسار التقدم يعتمد على الأبحاث والمعارف المتبادلة عبر الحدود. وتلتزم معاهد UL للأبحاث بدعم هذه الشبكة العالمية بما يسهم في رسم مستقبل أكثر أمانًا في مجال السلامة من الحرائق.”
وأكدت الدكتورة لوري مور-ميريل، المديرة السابقة لإدارة الإطفاء الأمريكية وكبيرة استراتيجيي السلامة من الحرائق في معهد ULRI على أهمية مواصلة التعاون الدولي. وأعربت عن اعتزازها بتولي رئاسة وتنظيم المؤتمر العالمي للإطفاء الذي عقد في واشنطن العاصمة عام 2024، وعن سعادتها بمواصلة هذا العمل في لندن من خلال معهد ULRI ومجتمعات الممارسة الخاصة بالمؤتمر. وشددت ميريل على أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تتصدى للتحديات التي تواجه قطاع الإطفاء، لأن الأمر يتطلب تكاتفًا على مستوى العالم لتبادل المعرفة والخبرات وإحداث تأثير ملموس.”
ومن المقرر أن تستضيف دبي المؤتمر لعام 2028، فيما يجري حاليًا استقبال طلبات الترشح من الدول الراغبة في استضافة المؤتمر عام 2030.
ويقود المؤتمر العالمي للإطفاء لجنة توجيهية تضم كلًا من الجمعية المكسيكية لرؤساء الإطفاء، ومجلس سلطات الإطفاء وخدمات الطوارئ الأسترالية والنيوزيلندية، واتحاد ضباط الإطفاء الأوروبيين، والجمعية الدولية لخدمات الإطفاء والإنقاذ، والمجلس الوطني لرؤساء الإطفاء، ومنظمة رجال الإطفاء الأمريكية، إلى جانب القيادة المشتركة في الولايات المتحدة ممثلة بالجمعية الوطنية للحماية من الحرائق والرابطة الدولية لرؤساء الإطفاء.





