ميتا تستعد لدخول سوق التنبؤات الرقمية بتطبيق جديد لمنافسة Polymarket

كشفت تقارير إعلامية أن شركة ميتا، بقيادة رئيسها التنفيذي Mark Zuckerberg، تعمل على تطوير تطبيق جديد متخصص في أسواق التنبؤ، في خطوة تستهدف منافسة المنصات الرائدة في هذا القطاع، وعلى رأسها Polymarket.
ووفقًا لما أوردته صحيفة The New York Times، فقد منح زوكربيرغ الضوء الأخضر للمضي قدمًا في المشروع الذي يحمل داخليًا الاسم الرمزي “Arena”، على أن يُطرح كتطبيق مستقل عن منصات ميتا الاجتماعية، مع الاستفادة من منظومة الشركة الرقمية لتعزيز انتشاره وجذب المستخدمين إليه.
وبحسب المصادر، لا يزال المشروع في مراحله التجريبية الأولى، إلا أنه يُعد من المبادرات ذات الأولوية داخل الشركة خلال الفترة الحالية.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن النسخة الأولية من التطبيق لن تعتمد على المراهنات أو المعاملات المالية المباشرة، بل ستوفر تجربة تفاعلية أقرب إلى الألعاب الرقمية، حيث يتمكن المستخدمون من كسب نقاط مقابل التنبؤ الصحيح بنتائج الأحداث والموضوعات المختلفة.
ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية إضافة خيارات مالية في مراحل لاحقة من تطوير المنصة، إذا ما قررت الشركة توسيع نطاق خدماتها مستقبلاً.
وشهدت أسواق التنبؤ نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي، إذ سجلت منصات مثل Polymarket وKalshi أحجام تداول وصلت إلى عشرات المليارات من الدولارات، ما جعل هذا القطاع محط اهتمام متزايد من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى.
كما دخلت منصة X المنافسة عبر شراكة مع Polymarket، في محاولة للاستفادة من الشعبية المتنامية لأسواق التنبؤ الرقمية.
ورغم النمو السريع الذي يشهده القطاع، فإنه لا يزال يواجه تحديات قانونية وتنظيمية متعددة. فقد ارتبطت بعض المنصات بتحقيقات وقضايا تتعلق باستخدام معلومات داخلية لتحقيق مكاسب من تداولات مرتبطة بأحداث سياسية وأمنية.
كما تواجه بعض منصات التنبؤ تدقيقاً متزايداً من قبل عدد من الولايات الأميركية، التي ترى أن بعض أنشطتها قد تتعارض مع قوانين المقامرة المحلية.
وفي المقابل، تشهد الساحة القانونية الأميركية جدلاً متصاعداً بشأن مستقبل هذه المنصات، في ظل تباين المواقف بين الجهات التنظيمية والسلطات المحلية حول طبيعة عملها والإطار القانوني الذي يجب أن تخضع له.
ويعكس دخول ميتا المحتمل إلى هذا المجال حجم الفرص التي تراها شركات التكنولوجيا في أسواق التنبؤ، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على التحديات التنظيمية التي ما تزال ترافق هذا القطاع سريع النمو.




