النفط يتراجع مع ترقب محادثات الدوحة واستمرار الضبابية الجيوسياسية
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، في ظل حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على الأسواق، مع انتظار المستثمرين نتائج المحادثات المحتملة في العاصمة القطرية الدوحة، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية واختبار صمود اتفاق وقف إطلاق النار الهش في المنطقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% لتتداول دون مستوى 73 دولاراً للبرميل، فيما سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تراجعاً مماثلاً، وسط ضغوط بيعية في الأسواق العالمية.
وأشار خبراء إلى أن حركة الشحن البحري لا تزال تواجه تحديات، رغم الجهود المبذولة لإعادة انسياب حركة التجارة عبر الممرات المائية الحيوية، وهو ما يبقي المخاوف قائمة بشأن استقرار إمدادات الطاقة.
وقال محلل الأسواق تيم واترر إن المستثمرين يضعون في حساباتهم احتمال تحقيق تقدم في اجتماعات الدوحة، رغم غياب مؤشرات واضحة على عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية. وأضاف أن الأسواق تتبنى نهجاً حذراً، مع تفضيل المتعاملين تقليص المخاطر إلى حين اتضاح مسار الأوضاع في المنطقة.
غموض بشأن مسار المفاوضات
وتزايدت حالة عدم اليقين بعد تضارب التصريحات حول الاجتماعات المرتقبة، إذ نفت طهران وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، بينما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحفظه بشأن أهمية تلك اللقاءات، الأمر الذي عزز حالة الترقب في أسواق الطاقة.
وفي السياق ذاته، توقع محللون في بنك غولدمان ساكس أن تستعيد صادرات النفط من الخليج مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة، إذا استمر تحسن الأوضاع الحالية. وأشار التقرير إلى أن حركة الشحن سجلت خلال الأيام الماضية أعلى مستوياتها منذ بداية الصراع، ما يعزز الآمال بعودة الإمدادات إلى طبيعتها خلال شهر تموز/يوليو.
وأكد المحللون أن الأسواق ستظل تراقب عن كثب أي تطورات تصدر عن محادثات الدوحة، باعتبارها عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة، مشيرين إلى أن استمرار الضغوط على الخام يعكس حساسية المستثمرين تجاه أي تصعيد عسكري جديد أو خرق لاتفاقات وقف إطلاق النار في المنطقة.




