تفجيرات دمشق تتصدر المشهد الأمني.. إحباط هجمات جديدة وارتفاع ضحايا تفجير مقهى المشيرية

شهدت العاصمة السورية دمشق، مساء الجمعة، تصعيداً أمنياً لافتاً تمثل في إحباط محاولتي تفجير منفصلتين، بالتزامن مع ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير الذي استهدف مقهى المشيرية وسط المدينة، في وقت واصلت فيه الأجهزة الأمنية عملياتها بإلقاء القبض على أحد أبرز ضباط النظام السابق.
وأعلنت مديرية إعلام ريف دمشق أن قوات الأمن الداخلي تمكنت، ضمن إجراءات استباقية، من إحباط محاولة تفجير عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل حافلة في حي الورود شمال غربي العاصمة، بعدما فرضت طوقاً أمنياً حول الموقع. وتمكنت فرق الهندسة من تفكيك العبوة ونقلها إلى مكان آمن دون وقوع أي خسائر أو إصابات، في حادثة تعيد إلى الأذهان انفجاراً مماثلاً شهد الحي ذاته في مايو الماضي وأسفر حينها عن أضرار مادية فقط.
وفي حادثة أمنية أخرى، أحبطت قوات الأمن محاولة استهداف حاجز “كشكول – الدويلعة” في ريف دمشق، بعدما حاول شخص مطلوب للقضاء الفرار أثناء توقيفه للتفتيش، قبل أن يلقي قنبلة باتجاه الحاجز، ما أدى إلى مقتله وإصابة ثلاثة من عناصر الأمن الداخلي.
وفي السياق ذاته، ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الذي استهدف مقهى المشيرية في شارع النصر، قرب قصر العدل وسط دمشق، إلى 10 قتلى و21 مصاباً، وفق الحصيلة النهائية التي أعلنتها الجهات المختصة. وأوضحت التحقيقات أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة زُرعت داخل المقهى، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي شهدتها العاصمة خلال الفترة الأخيرة.
وبالتوازي مع تلك التطورات، أعلنت قوى الأمن الداخلي تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن توقيف اللواء السابق علي صالح ذياب، الذي شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن العسكري في القامشلي بين عامي 2008 و2018. وقالت السلطات إن ذياب متهم بالتورط في انتهاكات وعمليات اعتقال واسعة، مؤكدة أن توقيفه يأتي ضمن حملة مستمرة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الأمن، بالتزامن مع تكثيف الإجراءات الرامية إلى إحباط محاولات التفجير التي تشهدها دمشق وريفها خلال الفترة الأخيرة.





