تفاصيل أزمة الطائرة القطرية: لماذا تستدعي وزارة العدل الأمريكية صحفيي “نيويورك تايمز”؟

أصدرت وزارة العدل الأمريكية، مساء الجمعة، مذكرات استدعاء لعدد من صحفيي نيويورك تايمز، بعد أن نشرت الصحيفة الأسبوع الماضي تقريراً حول مخاوف أمنية تتعلق بطائرة الرئاسة الجديدة “إير فورس ون” التي تبرعت بها قطر كهدية للرئيس ترامب.

وكان الرئيس ترامب قد استقل الطائرة الرئاسية الجديدة أثناء توجهه إلى قمة الناتو في تركيا الأسبوع الماضي، وكانت أول رحلة رئاسية على متن الطائرة بوينج التى أهدته إياها قطر.

لكن فى طريق العودة إلى الولايات المتحدة لم يستقل نفس الطائرة.وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن جهاز الخدمة السرية نصح ترامب بعدم مغادرة قمة الناتو على متن الهدية القطرية.

فيما أفادت مصادر أن ترامب غادر أنقرة على متن طائرة الرئاسة الأقدم، كإجراء احترازي تحسباً لأي تهديد محتمل من إيران.

نيويورك تايمز: تصعيد في مساعي ترامب لترهيب وسائل الإعلام

وقالت الصحيفة إن مذكرات الاستدعاء، التي تسعى لإجبار الصحفيين على الإدلاء بشهادتهم أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى في مانهاتن يوم الأربعاء المقبل، تعد تصعيداً غير مسبوق في مساعي ترامب لتهديد وترهيب المؤسسات الإخبارية المستقلة، على حد وصفها.وأشارت الصحيفة إلى أنه في بعض الحالات، قام عملاء فيدراليون بتسليم مذكرات الاستدعاء إلى منازل الصحفيين.من جانبها، نددت صحيفة التايمز بتصرفات الإدارة، وقال ديفيد مكراو، كبير المستشارين القانونيين في المؤسسة الصحفية، في بيان صدر مساء الجمعة، إن ظهور عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين على عتبات منازل الصحفيين يجب أن يُصدم ضمير أي أمريكي يؤمن بالدستور وحرية الصحافة التي يكفلها.

وكتب مكراو فى البيان: “ينقل صحفيونا الحقائق ويدافعون عن حق الشعب الأمريكي في معرفة كيفية عمل حكومته وكيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب”. وأضاف أن هذا الإجراء، الذى وصفه بالسافر، لا ينبغي أن ينظر إليه إلا كمحاولة لمنع الجمهور من معرفة ما يجري في بلادهم، وذلك بترهيب الصحفيين ومنعهم من أداء واجبهم.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن مذكرات الاستدعاء لم تتضمن تفاصيل كثيرة، إذ تكتفي بطلب شهادة الصحفيين “فيما يتعلق بانتهاك مزعوم للقانون الجنائي الفيدرالي”. وصدرت مذكرات الاستدعاء عن جاي كلايتون، المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، والذي يرأس أحد أبرز مكاتب إنفاذ القانون في البلاد.

وكان ترامب قد رشح كلايتون مؤخرًا لمنصب مدير المخابرات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى