كيف تحمي راتبك؟ شرطة أبوظبي تحذر من حيل جديدة للاحتيال الإلكتروني

حذرت القيادة العامة لشرطة أبوظبي أفراد المجتمع من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني والاستدراج المالي التي تستغل فترة صرف الرواتب، داعيةً إلى توخي الحيطة والحذر وعدم الانسياق وراء العروض الوهمية أو الروابط المشبوهة، والتأكد من التعامل مع الجهات الرسمية والموثوقة فقط .
وأوضحت أن المحتالين يلجؤون إلى أساليب متعددة للإيقاع بالضحايا، من بينها الترويج لاستراحات وشاليهات وعقارات وهمية، وتأشيرات إقامة وخدمات غير حقيقية، وإعلانات توظيف مزيفة، وعروض مضللة لتوفير العمالة، وتسويق منتجات تأمين غير معتمدة، والإعلان عن بيع مركبات بزعم أنها مصادرة من جمارك أبوظبي، أو بيع أرقام مركبات وساعات فاخرة بأسعار غير واقعية، إضافة إلى استدراج الأفراد للاستثمار في الأسواق المالية، وبيع تذاكر مزيفة للفعاليات، ونشر روابط وصفحات إلكترونية تنتحل صفة جهات حكومية ومؤسسات معروفة، فضلًا عن إقناع الضحايا بتحميل برامج التحكم عن بُعد أو دفع عربون مقابل سلع وخدمات أو دورات تدريبية وشهادات وهمية.
وأكدت شرطة أبوظبي أهمية عدم مشاركة البيانات المصرفية أو كلمات المرور أو رموز التحقق (OTP) مع أي شخص، وعدم تحويل أي مبالغ مالية أو دفع عربون قبل التحقق من مصداقية الجهة المعلنة، مع ضرورة التأكد من صحة المواقع الإلكترونية وعدم الوصول إلى الخدمات الحكومية عبر نتائج البحث غير الموثوقة، وإنما من خلال التطبيقات والمواقع الرسمية.
ودعت الجمهور إلى المبادرة بالإبلاغ عن أي محاولة احتيال أو معلومات مشبوهة عبر “أمان” على الرقم 8002626، أو بإرسال رسالة نصية إلى 2828، أو عبر البريد الإلكتروني [email protected]، مؤكدةً أن تعاون أفراد المجتمع والإبلاغ المبكر يسهمان في الحد من الجرائم الإلكترونية وحماية أفراد المجتمع وممتلكاتهم.
ألزمت محكمة دبي الابتدائية شركة استشارات استثمارية بردّ 501 ألف و836 درهماً و50 فلساً إلى مستثمر، بعد فسخ اتفاقية شراكة ومبايعة أسهم، كما قضت بإلزامها بدفع 50 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً، مع الفائدة القانونية بواقع 5%، وإلزامها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، بعدما ثبت لها أن المستثمر سدد كامل قيمة الاستثمار، بينما لم يثبت إدراجه شريكاً في الشركة، أو تعديل عقد تأسيسها لإثبات حصته، إذ اكتفت الشركة بحفظ حقه من خلال بريد إلكتروني.
وفي التفاصيل، أقام مستثمر دعوى قضائية طالب فيها بفسخ اتفاقية شراكة ومبايعة أسهم، وما ترتب عليهما من آثار، وإلزام الشركة ومالكها بردّ المبلغ الذي سدده بالكامل، إضافة إلى تعويض قدره 100 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية.وأوضح أن مالك الشركة أوهمه بوجود أسهم في الشركة، فاشترى 934 سهماً، بقيمة 500 درهم للسهم، ثم اشترى بموجب ملحق العقد 66 سهماً إضافياً، ليبلغ إجمالي ما سدده 501 ألف و836 درهماً و50 فلساً، بعدما أوهمه بأن رأس مال الشركة يبلغ 500 مليون درهم، وأنه مقسم إلى حصص وأسهم، في حين أن رأس المال المذكور لا وجود له في الواقع، كما أن العقود باطلة، لأن التصرف في حصص رأس المال يكون من الشريك أو المالك وليس من الشركة ذاتهاوأضاف أن قيمة المشاركة في رأس مال الشركة سُددت بواقع 433 ألف درهم عن طريق تحويلات بنكية، و500 دولار بتحويلات بنكية، و67 ألف درهم نقداً، إلا أن الشركة ومالكها لم يلتزما بتزويده بالبيانات المالية المدققة والتقارير المحاسبية التي تبيّن أرباح الشركة، ولم يجرِ تعديل عقد التأسيس وإثبات الشراكة رسمياً، كما أنهما لم يقدما بيانات واضحة بشأن أصول الشركة وإيراداتها والتزاماتها المالية أو الإفصاح عن الأرباح المحققة والمركز المالي، وهو ما حرمه ممارسة حقوقه شريكاً، وحال دون استثمار أمواله، وأفقده فرصة استثمارها في نشاط تجاري يدر عليه أرباحاً، فضلاً عن اضطراره إلى اللجوء للقضاء، وتوكيل مكتب محاماة للمطالبة بحقوقه.
من جهتها، ندبت المحكمة خبيراً متخصصاً، خلص إلى أن العلاقة بين الطرفين علاقة استثمارية ناشئة عن اتفاقية الشراكة وملحقها، وأن المستثمر سدد للشركة مبلغاً إجمالياً قدره 501 ألف و836 درهماً و50 فلساً، وهو مبلغ ثابت محاسبياً من واقع الإيصالات والمستندات المقدمة، إلا أنه لم يتم إدراجه ضمن سجل الشركاء، ولم يثبت قيده شريكاً، وفقاً للحصص المتفق عليها، ولم يطرأ تعديل على عقد التأسيس أو الرخصة التجارية لإثبات تلك الحصة، كما لم تقدم الشركة أي بيانات مالية أو قوائم محاسبية مدققة أو نظام محاسبي أو حسابات بنكية تبيّن مركزها المالي أو طبيعة نشاطها وإيراداتها.
وأضاف تقرير الخبرة أن الشركة قدمت رُخصاً وتعديلات، تثبت إضافة شركاء آخرين، لكنها لم تقدم ما يثبت إدراج المستثمر شريكاً، أما البريد الإلكتروني المقدم فلا يثبت قيده شريكاً، وأن العقود تضمنت بيع «أسهم»، بينما الشركة ذات مسؤولية محدودة تتعامل بالحصص، ولم تقم بعرض أي قوائم مالية أو نظام محاسبي يوضح كيفية إدراج إسهام المستثمر، وقد ثبت أن شركاء آخرين أضيفوا فعلياً، بينما لم تسجل له أي حصة في الشركة.
وأكدت المحكمة أنها اطمأنت إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير، وأخذت به محمولاً على أسبابه، مشيرة إلى أن المستثمر أوفى بالتزامه، وسدد المبلغ المتفق عليه، في حين لم تنفذ الشركة التزامها الناشئ عن اتفاقية الشراكة ومبايعة الأسهم، ولم ترد المبلغ إليه، ما يُشكّل إخلالاً في تنفيذ الاتفاقية، الأمر الذي يبرر فسخها وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد.





