برعاية معالي وزير التربية والتعليم… إطلاق مبادرة “صحتي في مدرستي” خلال المؤتمر الوطني لتعزيز الصحة المدرسية في الأردن

عمّان – الأردن
برعاية معالي وزير التربية والتعليم، انطلقت أعمال المؤتمر الوطني لإطلاق مبادرة “صحتي في مدرستي”، بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية والقطاع الصحي، وعدد من المستشفيات، وشركات التأمين، وشركات الأدوية، والمختبرات الطبية، ومؤسسات المجتمع المدني، والإعلام، في خطوة وطنية تهدف إلى بناء منظومة صحية مدرسية متكاملة، تسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية لأبناء الأردن.
واستعرض المؤتمر رؤية المبادرة وأهدافها الرامية إلى تعزيز مفاهيم الوقاية، والكشف المبكر، والتوعية الصحية، والصحة النفسية، والتغذية السليمة، والنشاط البدني، والسلامة العامة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الوطني، ويسهم في الارتقاء بجودة الحياة داخل المدارس الأردنية.
وأكد المشاركون أن الاستثمار في صحة الطلبة هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني تمثل الركيزة الأساسية لإنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها.
وقال الدكتور شاهر الشطناوي:
( رئيس اللجنة العليا للمبادرة )
“إن مبادرة «صحتي في مدرستي» تمثل نموذجًا وطنيًا متقدمًا لتعزيز الصحة المدرسية، وترتكز على الوقاية والكشف المبكر، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة، ويعزز جودة حياة الطلبة، ويؤسس لجيل أكثر صحة وقدرة على التعلم والإبداع.”
ومن جانبه، قال الأستاذ الدكتور علاء الزعبي:
(مؤسس ورئيس المبادرة )
“إن نجاح المبادرة يعتمد على بناء شراكات حقيقية بين القطاعين الصحي والتعليمي، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتكامل جهود المؤسسات الوطنية، بما يضمن استدامة المبادرة ووصول خدماتها إلى أكبر عدد من المدارس والطلبة في مختلف محافظات المملكة.”
كما أكد على أهمية تضافر الجهود الوطنية بين القطاعين العام والخاص تحقيقاً لرؤية الإستدامة والشراكة في المسؤولية المجتمعية نحو أبناءنا الطلبة في جميع مدارس ومحافظات المملكة.
وأكدت الأستاذة الدكتورة رنا عبيدات، مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء، أهمية الشراكة الاستراتيجية مع مبادرة “صحتي في مدرستي”، مشيرةً إلى أن المؤسسة تعد شريكًا رئيسيًا في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز صحة الطلبة وتوفير بيئة مدرسية آمنة. وأوضحت أن المؤسسة تولي المقاصف المدرسية اهتمامًا كبيرًا من خلال برامج الرقابة والتفتيش المستمرة، لضمان التزامها بالاشتراطات الصحية والغذائية المعتمدة، بما يضمن تقديم أغذية صحية وآمنة للطلبة. وأضافت أن المقصف المدرسي يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ السلوك الغذائي السليم، وأن التعاون بين المؤسسة والمبادرة يسهم في رفع مستوى الوعي الغذائي وتعزيز ثقافة الغذاء الآمن داخل المدارس، بما ينعكس إيجابًا على صحة الطلبة وجودة حياتهم.
بدورها، أكدت الدكتورة عبير الجلاد، مدير مبادرة “صحتي في مدرستي”، أن المبادرة تمثل مشروعًا وطنيًا مستدامًا يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مفهوم الصحة المدرسية، من خلال تطبيق برامج صحية متكاملة داخل المدارس، تشمل التوعية الصحية، والفحوصات والكشف المبكر، وتعزيز الصحة النفسية، وتطبيق معايير المقصف الصحي، والأنشطة الرياضية، وحماية البيئة المدرسية.
وأضافت أن المبادرة تعتمد على شراكات استراتيجية مع المستشفيات، والمختبرات الطبية، وشركات التأمين، وشركات الأدوية، والمؤسسات الوطنية، بما يسهم في تقديم خدمات صحية متكاملة للطلبة، مؤكدة أن المبادرة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الوقاية وجعل المدرسة بيئة داعمة للصحة والتنمية.
وشهد المؤتمر عرضًا تعريفيًا بمحاور المبادرة، إلى جانب استعراض نماذج من البرامج الصحية التي سيتم تنفيذها داخل المدارس، كما تخلله عرض لتجارب ناجحة وشهادات ملهمة من الميدان التربوي، إضافة إلى جلسة حوارية ناقشت سبل تطوير الصحة المدرسية وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة.
كما أعلن المؤتمر إطلاق جائزة المدرسة الصحية النموذجية الأردنية، التي تهدف إلى تشجيع المدارس على تطبيق أفضل الممارسات الصحية وفق معايير وطنية، بما يسهم في إيجاد بيئة مدرسية صحية وآمنة ومستدامة.
وفي ختام أعمال المؤتمر، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها توسيع الشراكات الوطنية، وتعزيز برامج التوعية الصحية، وتفعيل برامج الكشف المبكر، ودعم الصحة النفسية للطلبة، وتطوير المقاصف المدرسية، والاستمرار في تنفيذ المبادرة في مختلف مدارس المملكة، بما يحقق أهدافها في بناء جيل صحي واعٍ، قادر على الإبداع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن مبادرة “صحتي في مدرستي” ليست مجرد برنامج صحي، بل مشروع وطني يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل تحقيق رسالة سامية مفادها أن المدرسة الصحية هي أساس بناء الإنسان، والإنسان هو أساس بناء الوطن.





