الطراونة ارتفاع الحرارة والرطوبة.. معاناة مرضى الصدر والحساسية في الصيف

مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة ونسب الرطوبة خلال فصل الصيف، تزداد معاناة مرضى الربو، والحساسية الصدرية، والانسداد الرئوي المزمن، حيث لا تقتصر تأثيرات الطقس الحار على الشعور بالإجهاد العام فحسب، بل تمتد لتصيب الجهاز التنفسي بتغيرات قد تسبب تفاقم الأعراض التنفسية لدى العديد من المرضى.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد حسن الطراونة، استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية وحساسية الصدر، أن الجهاز التنفسي لمرضى الحساسية يتأثر بشكل مباشر بالظروف الجوية الصيفية، مشيراً إلى أن استنشاق الهواء الساخن المحمل بالرطوبة العالية أو الملوثات الجوية يؤدي إلى تهيج الغشاء المخاطي المبطن للشعب الهوائية، مما يرفع من احتمالية الإصابة بنوبات السعال الحاد وضيق التنفس، لا سيما عند التعرض المباشر لأشعة الشمس أو بذل مجهود بدني في الأجواء الحارة.
ودعا الدكتور الطراونة المرضى إلى ضرورة إعادة تنظيم أنشطتهم اليومية والحد من الخروج في فترة الذروة الحرارية، والتي تمتد ما بين الساعة الثانية عشرة ظهراً والرابعة عصراً، مؤكداً أن هذه الفترة تسجل أعلى مستويات للحرارة، وتعد الأكثر إجهاداً لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومرضى الحساسية الصدرية. كما أشار إلى خطورة الانتقال المفاجئ من الأجواء شديدة الحرارة إلى أماكن ذات برودة عالية، حيث يتسبب التغير الحراري السريع في حدوث انقباض مفاجئ بالشعب الهوائية، ناصحاً بضبط أجهزة التكييف عند درجات حرارة معتدلة، وتجنب توجيه التبريد المباشر نحو الوجه أو الصدر.
وأضاف استشاري الأمراض الصدرية أن المحافظة على ترطيب الجسم من خلال شرب كميات كافية من المياه طوال اليوم تعد من أهم الخطوات الوقائية خلال الصيف، كون الجفاف يؤدي إلى زيادة لزوجة الإفرازات المخاطية داخل الشعب الهوائية، مما يجعل التخلص منها أمرًا معقدًا ويزيد من حدة الكتمة وضيق التنفس. كما شدد على عدم التوقف عن تناول البخاخات الوقائية الموصوفة تحت أي أسباب تتعلق بتحسن الأعراض الظاهري، مؤكداً أن ارتفاع درجات الحرارة لا يلغي الحاجة إلى العلاج المنتظم بل يجعل الالتزام به أمراً حاسماً لمنع حدوث النوبات الفجائية.
واختتم الدكتور محمد حسن الطراونة حديثه بالدعوة إلى الوعي والتفريق بين الأعراض، مشيراً إلى أن بعض المرضى قد يفسرون ضيق التنفس بأنه مجرد عرض عابر للحرارة، بينما قد يكون في حقيقته مؤشراً على عدم السيطرة على مرض الحساسية أو وجود التهاب تنفسي يتطلب التدخل الطبي، مؤكداً أن الالتزام بالإرشادات الوقائية وارتداء الملابس القطنية الخفيفة ومراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض تشكل الخطوط الدفاعية الأولى لحماية الرئتين وصحتهما طوال فصل الصيف




