تفاصيل رصد أول إصابة بفيروس نادر ينقله القراد في ولاية نيويورك
أعلنت السلطات الصحية في نيويورك عن تسجيل أول إصابة بفيروس نادر ينقله القراد ولا يوجد له علاج محدد حتى الآن، وسط تحذيرات طبية لتجنب التعرض للمساحات الخضراء.

أكد خبراء الصحة فى ولاية نيويورك تسجيل أول حالة معروفة للإصابة بفيروس بوربون، وهو فيروس نادر ينتقل عبر لدغات القراد، ولا يتوفر له حتى الآن علاج أو لقاح معتمد، وفقا لموقع “ديلى ميل”.
وأصيب الأمريكى مايكل لاركين (67 عاما)، من سكان لونغ آيلاند، بالفيروس بعد تعرضه للدغتين من قراد أثناء قيامه بأعمال البستنة فى منزله بمقاطعة سوفولك عام 2021
ورغم إزالة القراد سريعا، بدأت الأعراض بعد أيام قليلة، حيث أصيب بحمى شديدة وصداع وطفح جلدي وتعرق ليلي وإرهاق متزايد، ما دفع الأطباء في البداية للاشتباه بإصابته بمرض “لايم”، وبدأوا علاجه بالمضادات الحيوية، إلا أن حالته استمرت فى التدهور.
وبعد سنوات من المتابعة والفحوصات، أكد الأطباء في أبريل 2026 إصابته بفيروس بوربون، وذلك بعد مراقبة مستويات الأجسام المضادة فى دمه على مدار عام كامل.
ويُعد فيروس بوربون من الأمراض النادرة للغاية، إذ سجلت حالات محدودة فقط فى الولايات المتحدة، معظمها فى ولايات الغرب الأوسط مثل كانساس وميسوري وأوكلاهوما، وسمي الفيروس نسبة إلى مقاطعة بوربون بولاية كانساس، حيث اكتشف لأول مرة عام 2014.
ورغم أن الإصابة قد تسبب أعراضا بسيطة لدى بعض المرضى، مثل الحمى والإرهاق، فإنها قد تؤدي في حالات أخرى إلى انخفاض شديد في عدد خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية، وهو ما يزيد خطر العدوى والنزيف، وقد يهدد الحياة.وقال لاركين إنه شعر بتدهور سريع فة حالته بعد أيام من اللدغة، مضيفا: “وصلت إلى مرحلة لم أعد أستطيع فيها النهوض من الأريكة، وطلبت من زوجتى نقلى إلى المستشفى لأننى لم أعد أتحمل الألم”.
وقضى خمسة أيام داخل المستشفى، قبل أن يغادر دون معرفة السبب الحقيقى لمرضه، إلى أن أكدت الفحوصات المتخصصة لاحقا إصابته بالفيروس.
وأوضح الدكتور لويس ماركوس، مدير عيادة الأمراض المنقولة بالقراد فى جامعة ستوني بروك، أن حالة لاركين كانت واضحة، حيث ارتفعت مستويات الأجسام المضادة للفيروس ثمانية أضعاف خلال شهر واحد، وهو ما أكد التشخيص.
وحذر ماركوس من أن الفيروس قد يكون أكثر انتشارا مما تشير إليه الأرقام الحالية، خاصة مع الانتشار الواسع لقراد النجم الوحيد في ولاية نيويورك وشمال شرق الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن أعراض المرض تتشابه مع أمراض أخرى ينقلها القراد، ما قد يؤدي إلى عدم تشخيص العديد من الحالات.
ولا يتوفر حاليا اختبار تجاري للكشف عن فيروس بوربون، إذ ترسل العينات فى ولاية نيويورك إلى وزارة الصحة لإجراء التحاليل المتخصصة.ودعا الباحثون إلى توسيع برامج المراقبة والاختبارات الخاصة بالأمراض المنقولة بالقراد، وتطوير وسائل تشخيص أكثر دقة، بما يساعد على اكتشاف الإصابات مبكرا وتحسين فرص تطوير علاجات مستقبلية.





