شكوك بشأن مضيق هرمز ترفع النفط مع ترقب بيانات الوظائف

تقرير من الفريق الاستراتيجي لدى ساكسو بنك

الاقتصاد الكلي

فرضت إدارة ترامب حدوداً دنيا للأسعار ورسماً جمركياً بنسبة 15% على منتجات البولي سيليكون المستخدمة في أشباه الموصلات والألواح الشمسية، بموجب المادة 232 من قانون التوسع التجاري، في مسعى لحماية المنتجين الأميركيين من المنافسة الصينية في سلسلة إمدادات الرقائق.

وعادت التوترات في مضيق هرمز إلى الواجهة. وقالت إيران إنها استهدفت «أهدافاً معادية» قرب جزيرة قشم، في حين يقضي مشروع اتفاق إيراني-عُماني بمنع السفن الأميركية والإسرائيلية من المرور، وإلزام الدول التي تعتبرها إيران معادية بدفع تعويضات، وفرض غرامات مرتبطة بالشحنات، مع ربط إعادة فتح المضيق بالكامل برفع الحصار البحري الأميركي.

ارتفع عدد طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة بمقدار ألف طلب إلى 199 ألفاً، وهو مستوى جاء دون التوقعات البالغة 202 ألف، وقريب من أدنى مستوى في 57 عاماً، كما يمثل الأسبوع الثالث على التوالي الذي يبقى فيه العدد دون 200 ألف. وارتفعت الطلبات المستمرة بمقدار 24 ألفاً إلى 1.801 مليون طلب.

ارتفعت تكاليف وحدة العمل غير الزراعية في الولايات المتحدة بنسبة 1.3% في الربع الثاني، بما يتطابق مع قراءة الربع الأول، لكنها جاءت أقل بكثير من التوقعات البالغة 2.1%. وارتفعت تعويضات العاملين بنسبة 2.7%، في حين زادت الإنتاجية 1.4%. وتترك هذه المعادلة التضخم، لا سوق العمل، بوصفه المتغير الحاسم الذي قد يحدد مسار قرار سبتمبر.

تراجع إنفاق الأسر اليابانية بنسبة %3.3 على أساس سنوي في يونيو، مسجلاً انخفاضه للشهر السابع على التوالي وأكبر تراجع له خلال هذه الفترة، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 1.0%. وعلى أساس شهري، انخفض الإنفاق بنسبة %6.4، وهو أكبر تراجع منذ يناير 2021.

هبطت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بنسبة 0.3% على أساس شهري في يونيو، لتتراجع عن معظم المكاسب المسجلة في مايو، وجاءت أسوأ من التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1%. وعلى أساس سنوي، بلغ النمو 0.7%، وهو أضعف معدل منذ يوليو 2024.

تصدر بيانات الوظائف لشهر يوليو عند الساعة 14:30 بتوقيت وسط أوروبا، فيما تشير التوقعات المجمعة إلى إضافة 80 ألف وظيفة بعد زيادة قدرها 57 ألفاً في يونيو، مع توقع استقرار معدل البطالة عند 4.2%، وارتفاع متوسط الأجور بالساعة بنسبة 3.5% على أساس سنوي.

الأسهم

الولايات المتحدة: تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وانخفض داو جونز بنسبة 0.9%، بينما هبط ناسداك 100 بنسبة 0.4% يوم الخميس، مع دفع ارتفاع أسعار النفط ونتائج الأعمال المتباينة الأسهم بعيداً عن مستوياتها القياسية.

وانخفض سهم ويسترن ديجيتال بنسبة 13.0% وسهم سان ديسك بنسبة 6.8%، بعدما عجزت النتائج القوية عن تجاوز توقعات كانت مرتفعة بالفعل، بينما هوى سهم أب لوفين بنسبة 19.7% بعد أن جاءت إيرادات الربع دون التقديرات.

وارتفع سهم سبايس إكس بنسبة 6.1% بعد انتهاء فترة حظر بيع أسهم المؤسسين على كمية كبيرة من الأسهم من دون أن تظهر موجة بيع من المطلعين كان المستثمرون يخشونها.

وتحول التركيز إلى تقرير الوظائف يوم الجمعة، والذي قد يعيد رسم توقعات المستثمرين بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل بشأن أسعار الفائدة.

أوروبا: ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.2%، مسجلاً ثالث إغلاق قياسي متتالٍ، بينما صعد يورو ستوكس 50 بنسبة 0.4%، وتراجع فوتسي 100 بنسبة 0.2%، مع تغلب قوة نتائج الأعمال على حالة عدم اليقين المرتبطة بالشرق الأوسط.

قفز سهم دبليو بي بي بنسبة 28.6% بعد تجاوز توقعات النمو العضوي، فيما ارتفع سهم دويتشه تليكوم بنسبة 6.3% بعدما وسعت الشركة خطة إعادة شراء أسهمها لعام 2026.

في المقابل، تراجع سهم سيمنز بنسبة 4.5% بعدما جاءت نتائج قطاع الصناعات الرقمية دون التوقعات، بينما خسر سهم راينميتال %3.5 بعد خفض توقعاته لمبيعات عام 2026.

ويتجه المستثمرون الآن إلى بيانات الوظائف الأميركية بحثاً عن مؤشرات على مسار أسعار الفائدة وعلى المزاج العام تجاه الأصول عالية المخاطر.

آسيا: تراجع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.7% ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1% يوم الجمعة، بينما ارتفع سي إس آي 300 الصيني بنسبة 0.2%، واستقرت الأسهم الآسيوية الأوسع نطاقاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، في ظل ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية ومتابعتهم موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط.

وسلطت الأضواء على البنوك السنغافورية بعد أن أعلنت أوه سي بي سي ارتفاع أرباح الربع الثاني بنسبة 22% إلى مستوى قياسي بلغ 2.2 مليار دولار سنغافوري، فيما سجل يو أوه بي زيادة بنسبة 10% إلى 1.48 مليار دولار سنغافوري. واستفادت النتائج في الحالتين من ارتفاع الرسوم الناتجة عن إدارة الثروات.

ورفعت أوه سي بي سي أرباحها المرحلية إلى 0.47 دولار سنغافوري للسهم، بينما أعلنت يو أوه بي توزيع 0.88 دولار سنغافوري، لتظل عوائد رأس المال محور اهتمام المستثمرين.

التقلبات

دفع تجدد الشكوك بشأن مضيق هرمز أسعار خام برنت إلى الارتفاع وأسهمَ الشركات إلى التراجع للجلسة الثانية، إلا أن تقلبات الأسهم واصلت الانكماش.

وانخفض مؤشر فيكس بنسبة 4.2% إلى 15.15، وتراجع مؤشر فيكس 9 أيام بنسبة 8.2% إلى 12.66، كما انخفض مؤشر في في آي إكس إلى 88.72. وكان مؤشر فيكس ليوم واحد الاستثناء الوحيد، إذ ارتفع 3.6% إلى 12.55، مسعراً صدور بيانات الوظائف.

وظل المنحنى الفوري في وضع الكونتانجو وصولاً إلى مؤشر فيكس لثلاثة أشهر عند 18.69، فيما بقي مؤشر الانحراف طبيعياً عند 134.73.

وتباينت التقلبات بين فئات الأصول؛ إذ ارتفع مؤشر تقلبات النفط أو في إكس بنسبة 11.4% إلى 57.34، بينما صعد مؤشر تقلبات سوق سندات الخزانة موف بنسبة3.5%.

وتسعّر عقود إس بي إكس دبليو تحركاً بمقدار 44.8 نقطة، أو 0.58%، اليوم، وبمقدار 103.2 نقطة، أو 1.34%، حتى 14 أغسطس، مع اعتبار بيانات وظائف يوليو المحفز الرئيسي.

للاطلاع على رؤية أكثر تفصيلاً بشأن التقلبات، يُرجى الرجوع إلى موجزات الخيارات ضمن رؤى الخيارات.

الأصول الرقمية

واصلت أسهم شركات العملات المشفرة ضعفها، فيما حافظت الأسعار الفورية على استقرارها. وجاء ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة قبيل صدور بيانات الوظائف ليشكلا الإطار العام للجلسة.

تراجع سهم بلوك بنسبة 6.2%، وكوينبيس بنسبة 3.0%، فيما تعرضت أسهم شركات التعدين لضغوط واسعة؛ إذ انخفض كلين سبارك %5.6، وماراثون %5.3، وسايفور %2.7. كما تراجعت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية.

وتحركت الخزائن المؤسسية للشركات في اتجاهين متعاكسين. فقد أضافت بلوك 85 بيتكوين، لترفع حيازاتها إلى 9,117 بيتكوين، بعد أسابيع من انضمامها إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

وأفصحت مايكروستراتيجية عن بيع 1,638 بيتكوين مقابل 104.73 مليون دولار، في ثالث عملية بيع لها خلال عام 2026، لتمويل توزيعات الأرباح وعمليات إعادة شراء الأسهم.

السلع

النفط: ارتفع خام برنت بنسبة 1.18% إلى 83.46 دولار خلال الجلسة الآسيوية، بعدما تجاوز مستوى 83 دولار في أواخر ساعات التداول الأميركية، ليواصل صعوده بعد قفزة تجاوزت 5% يوم الخميس.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.98% إلى 78.05 دولار، بعد مكاسب بلغت 3.3% يوم الخميس.

ويتزامن هذا التحرك مع غياب اتفاق مستدام بشأن مضيق هرمز، إلى جانب تقارير إيرانية عن استهداف أهداف معادية، وهما عاملان جرى الاستشهاد بهما باعتبارهما من العوامل الدافعة للأسعار بحسب تقرير ساكسو بنك.

وعلى الرغم من الارتداد الذي امتد يومين، لا يزال الخام منخفضاً بنحو 5% منذ بداية الأسبوع، بعدما تعرض في وقت سابق لضغوط بيع على خلفية توقعات بإبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وسارت أسهم الطاقة في الاتجاه نفسه، إذ ارتفع صندوق قطاع الطاقة المتداول بنسبة 1.48%، فيما صعدت أسهم التنقيب عن النفط والغاز بنسبة 1.13%. في المقابل، تراجع الغاز الطبيعي بنسبة 0.42% إلى 2.629 دولار.

وأعادت تقلبات النفط الضمنية تسعير نفسها بقوة، إذ ارتفع مؤشر تقلبات النفط أو في إكس بنسبة 11.4%.

المعادن: ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.60% إلى 4,325.50 دولار، بينما دارت الأسعار الفورية حول 4,261.85 دولار، في إطار حركة استقرار بعد قفزة يومية بلغت 4.1% في الجلسة السابقة، كانت الأكبر منذ فبراير، لترفع مكاسب المعدن منذ بداية أغسطس إلى أكثر من 5%.

ويُعزى هذا الصعود إلى اختراق فني إلى جانب استمرار الطلب من البنوك المركزية والمؤسسات.

وتفوق الفضة أداء الذهب، إذ ارتفعت بنسبة 1.59% إلى 62.585 دولار، ما دفع نسبة الذهب إلى الفضة إلى الانخفاض إلى 69.1.

وتراجعت تقلبات المعادن النفيسة رغم ارتفاع الأسعار، إذ انخفض مؤشر تقلبات الذهب جي في زد بنسبة 2.85%، فيما تراجعت تقلبات الفضة بنسبة 3.08%.

المعادن الصناعية: ارتفع النحاس بنسبة 0.57% إلى 6.7470 دولار في بورصة كومكس، واقترب من مستوى قياسي في بورصة لندن للمعادن، بعدما صعد بما يصل إلى 1.8% إلى 14,369.50 دولار للطن، وذلك بعد أن أوقفت جمهورية الكونغو الديمقراطية صادرات مركزات النحاس والكوبالت.

وأشار محللون إلى أن الحظر لا يشمل سوى حصة محدودة من صادرات الكونغو، لكنه يضيف إلى سردية تشدد المعروض في وقت تسجل فيه واردات الولايات المتحدة من النحاس أعلى حجم شهري لها منذ 12 عاماً على الأقل.

الدخل الثابت

ارتدت عوائد سندات الخزانة الأميركية بقوة يوم الخميس بالتزامن مع صعود أسعار النفط، مع تركيز كبير على تقرير الوظائف الأميركية لشهر يوليو، بعد صدور بيانات ضعيفة في وقت سابق من الأسبوع بشأن الوظائف الخاصة وفق تقرير إيه دي بي، إلى جانب ضعف المؤشر الفرعي للتوظيف في مسح معهد إدارة التوريد لقطاع الخدمات.

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 4.25%، بعدما تراجع إلى 4.18% في منتصف الأسبوع، بينما بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.68%، بزيادة قدرها ثماني نقاط أساس عن أدنى مستوياته يوم الخميس.

وتعرضت السندات الأساسية في أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ لضغوط بيعية متماشية مع حركة سندات الخزانة الأميركية. وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات ثلاث نقاط أساس إلى 3.14%، فيما صعد العائد البريطاني خمس نقاط أساس إلى 4.94%. وأضاف عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 2.785%، بينما قفز العائد الأسترالي تسع نقاط أساس إلى 5.01%.

وتصاعد الجدل حول سيناريو «بيع أميركا»، مع تشكيك المستثمرين العالميين في مصداقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم في ظل توجهات وورش.

ورفع جي بي مورغان توقعاته لنهاية العام لعوائد السندات لأجل 10 و30 عاماً، وأرجأ توقعاته بشأن زيادة أحجام المزادات الكبرى ستة أشهر، مستشهداً بتغير توجيهات وزارة الخزانة بشأن الإصدارات، وما يعكسه ذلك من انزعاج إزاء ارتفاع العوائد.

كما أن تدخل اليابان الأسبوع الماضي يضيف مخاطر إعادة الأموال إلى الداخل، إذ إن الاحتياطيات التي جرى توظيفها لدعم الين تقلص الطلب الياباني على سندات الخزانة الأميركية.

وارتفعت تقلبات السندات، إذ صعد مؤشر موف بنسبة 3.45% إلى 76.12.

العملات

ارتد الدولار الأميركي قليلاً قبيل تقرير الوظائف الأميركية يوم الجمعة، بالتزامن مع تعافي عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وارتفع زوج الدولار/الين فوق مستوى 158.00 في وقت متأخر من يوم الخميس للمرة الأولى منذ الأسبوع الماضي، وبلغ 158.57 قبل أن يواجه مقاومة.

وكان نطاق حركة اليورو/الدولار أكثر هدوءاً، إذ تراجع الزوج قليلاً إلى منطقة 1.1520.

ولا يزال الفرنك السويسري ضعيفاً بعد موجة ارتفاع محدودة وسريعة في الأسبوع الماضي، أعقبت تدخل اليابان في سوق الين.

وارتفع زوج اليورو/الفرنك السويسري الآن إلى مستويات قياسية جديدة لعام 2026، إذ بلغ 0.9370 قبل أن يواجه مقاومة.

كما ارتد زوج الدولار/الفرنك السويسري مجدداً فوق مستوى 0.8125، بعد تسجيله أدنى مستوى قرب 0.8060 يوم الخميس.

تقرير من الفريق الاستراتيجي لدى ساكسو بنك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى