محكمة دبي تُسقط حق زوجة سابقة في 1.2 مليون درهم ..بسبب رسالة «واتس أب»

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي برفض دعوى أقامتها امرأة طالبت فيها طليقها بردّ مبلغ مليون و234 ألفاً و559 درهماً، قالت إنها حوّلتها إليه على مدار سنوات الزواج، لاستثمارها في حساب مصرفي مشترك، لكنه استولى عليه لنفسه بعد انفصالهما.
واستندت المحكمة إلى أن المدعية سبق أن وقّعت، عبر تطبيق «واتس أب»، إقراراً تضمن تنازلاً صريحاً عن المطالبة بهذه الأموال، وهو ما اعتبرته المحكمة حجة قانونية ملزمة لها.
وتفصيلاً، أفادت المدعية، في بيان دعواها بأنها (خلال فترة الزواج) اتفقت مع زوجها على تحويل جزء من راتبها بصورة دورية إلى حساب مصرفي مشترك، بهدف الاستثمار وتأمين مستقبل أطفالهما، مشيرة إلى أن إجمالي التحويلات بلغ أكثر من 1.2 مليون درهم.
وقالت إن إن طليقها أقرّ بذلك في مذكرات دفاع قدمها في نزاع قضائي سابق، معترفاً بوجود الاتفاق بينهما وبتحويل المبالغ، إلا أنها فوجئت بعد الطلاق برفضه إعادة نصيبها من الأموال، واكتشفت، بحسب دعواها، أنه سحب مبالغ من الحساب المشترك وحوّلها إلى حسابه الشخصي واستثمرها لمصلحته من دون علمها، طالبة إلزامه برد المبلغ مع الفوائد القانونية.
في المقابل، تمسّك الزوج برفض الدعوى، وقدّم للمحكمة مستندات قال إنها تحسم النزاع، تضمنت رسالة عبر تطبيق «واتس أب» وإقراراً صادرين منها، تؤكد فيهما أنها لا تملك أي حقوق في العقارات أو الأموال الخاصة به، وأنها لن تطالب مستقبلاً بما دفعته خلال 12 عاماً من الحياة الزوجية، حتى في حال وقوع الطلاق، ووصفت تلك المبالغ بأنها «صدقة» منها. ورأت المحكمة أن جوهر النزاع تمثّل في الأثر القانوني لإقرار المدعية، وما إذا كان يُمثّل تنازلاً صحيحاً عن حقها في المطالبة بهذه الأموال.
وأكدت أن قانون الأحوال الشخصية يمنح كلاً من الزوجين ذمة مالية مستقلة، ويكفل للزوجة حرية التصرف في أموالها، كما يجيز لمن يسهم في تنمية أموال الطرف الآخر الرجوع بحقه، إلا أن المحكمة شددت في المقابل على أن التنازل عن الحق متى صدر بصورة واضحة وصريحة، فإنه يلزم صاحبه، ولا يجوز العدول عنه بمجرد تغيير الإرادة لاحقاً، وأضافت أن المدعية لم تنكر صدور الإقرار أو رسالة «واتس أب» المنسوبين إليها، ولم تطعن عليهما بأي مطعن قانوني، الأمر الذي يجعلهما حجة عليها، لاسيما أن عبارات التنازل جاءت، بحسب المحكمة، واضحة ولا تحتمل تأويلاً، وانصرفت صراحة إلى عدم المطالبة بأي أموال دفعتها خلال الحياة الزوجية.
وانتهت المحكمة إلى أن التنازل أسقط الأساس القانوني الذي استندت إليه الدعوى، فقضت برفضها، وألزمت المدعية برسوم الدعوى ومصروفاتها.
المدعية أكدت في رسالتها أنها لن تطالب مستقبلاً بما دفعته لزوجها حتى في حال وقوع الطلاق.




