من مادبا تبدأ الحكاية.. مهرجان للشعر النبطي يجمع أصوات الأردن والخليج في أمسية ثقافية مميزة

مندوبًا عن وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، رعى الدكتور عاقل الخوالدة انطلاق فعاليات مهرجان مادبا للشعر النبطي – الدورة الأولى، الذي نظمته جمعية الحيرة الثقافية في مركز زها ماعين، تحت شعار «من مادبا تبدأ الحكاية»، بمشاركة نخبة من شعراء وشاعرات الأردن والدول العربية والخليجية، وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت.
وحضر فعاليات المهرجان العين محمد خريبات الأزايدة، ومدير ثقافة مادبا محمد الرواحنة، ومندوب رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى الدكتورة زينب العبابسة، ورئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في مادبا الشيخ محمود نزال الحيصه، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، وجمهور من محبي الشعر النبطي.
واستُهلت فعاليات الأمسية بالسلام الملكي الأردني، فيما تولى إدارة الأمسية الشاعر مثنى الأزايدة والشاعرة آية الحراحشة.
وفي كلمتها الترحيبية، رحبت رئيسة جمعية الحيرة الثقافية، الإعلامية انتصار السوارية، بمندوب وزير الثقافة والشعراء والشاعرات العرب والخليجيين، وبالحضور الكريم، معربة عن سعادتها بانطلاق فعاليات مهرجان مادبا للشعر النبطي، واستضافة نخبة من شعراء وشاعرات الخليج العربي، الذين حلّوا ضيوفًا أعزاء في بلدهم الثاني الأردن.
وأكدت السوارية أن الشعراء هم سفراء لأوطانهم، يحملون من خلال قصائدهم صورًا جميلة عن بلدانهم وثقافاتهم وتراثهم، مشيرة إلى أن المهرجان يشكل مساحة شعرية وثقافية عربية تجمع الأشقاء على المحبة والتواصل، وتفتح أبوابًا جديدة للتلاقي بين التجارب الشعرية المختلفة.
كما وجهت السوارية الشكر لكل من حرص على الحضور وقطع المسافات للمشاركة في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية، مثمنةً جهود جميع الجهات والأشخاص الذين أسهموا في إنجاح المهرجان، ومقدمة شكرًا خاصًا لإدارة مركز زها ماعين على استضافة فعاليات الأمسية.
من جانبه، نقل مندوب وزير الثقافة الدكتور عاقل الخوالدة تحيات وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، مؤكدًا أن «من مادبا تبدأ الحكاية»، ومنها تبدأ حكاية جديدة للشعر النبطي، معربًا عن اعتزاز وزارة الثقافة باستضافة شعراء الأشقاء العرب والخليجيين في الأردن.
وأشار الخوالدة إلى أن الأردن يقدم نموذجًا راسخًا في المشهد الشعري العربي، ويشكل محطة مهمة للشعراء والمثقفين، لافتًا إلى أن المملكة تزخر بأسماء شعرية مميزة، وأن إرث الشعر النبطي ما يزال حاضرًا ومتجددًا في الذاكرة الثقافية الأردنية.
واستحضر الخوالدة سيرة الشاعر نمر بن عدوان وما تركه من إرث شعري خالد، مؤكدًا أن الشعر النبطي جزء أصيل من الذاكرة والتراث الأردني.
وثمّن الخوالدة جهود جمعية الحيرة الثقافية ورئيستها الإعلامية انتصار السوارية في إقامة المهرجان، مؤكدًا دعم وزارة الثقافة للجهود والمبادرات التي تسهم في خدمة المشهد الثقافي الأردني، وتعزيز الحضور الثقافي والفني في المحافظات.
واشتملت الأمسية على باقة من القصائد النبطية المميزة، قدمتها نخبة من الشعراء والشاعرات من الأردن ودول الخليج العربي وسوريا، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي امتلأت به مدرجات مركز زها ماعين.
وشارك في الأمسية شاعر الإحساس جهز العتيبي من دولة قطر، والشاعر الأردني سطام الحويطي، والشاعرة الإماراتية عالية الحميري، وشاعرة الحماسة وخفة الدم موزة المنصوري من مملكة البحرين، والشاعرة الإماراتية عايشة الكبيتي، والشاعرة الأردنية آية الحراحشة، والشاعر السوري محمد الشريقي، إلى جانب الشاعرين الأردنيين حمد غريب الشمري وفايز المدهون.
وتنوعت القصائد التي قدمها الشعراء بين موضوعات الوطن والوفاء والقيادة والانتماء، وتغنوا بالأردن وقطر وقيادتيهما، كما استحضروا في قصائدهم سيرة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسط تفاعل وتصفيق كبير من الحضور.
كما شهدت الأمسية حضورًا فنيًا مميزًا من خلال مشاركة الفنان رائد السرحان، الذي قدم عددًا من الوصلات الغنائية التي لاقت استحسان الجمهور، وأضفت على الأمسية أجواءً فنية مميزة، جمعت بين جمال الكلمة وعذوبة اللحن.
وأعرب الحضور عن سعادتهم بالمستوى الذي ظهر عليه المهرجان، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التواصل الثقافي والشعري بين الأردن وأشقائه العرب، وتوفر مساحة لتبادل التجارب والقصائد والألوان الشعرية المختلفة.
كما أشاد الحضور بالمشاركة الخليجية والعربية الواسعة، وبما قدمه الشعراء من قصائد عكست حبهم لأوطانهم واعتزازهم بقياداتهم، في أجواء جسدت عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن بأشقائه العرب.
وفي ختام الأمسية، قام راعي الحفل، مندوب وزير الثقافة الدكتور عاقل الخوالدة، يرافقه رئيسة جمعية الحيرة الثقافية الإعلامية انتصار السوارية، بتسليم الدروع والشهادات التكريمية للشعراء والشاعرات المشاركين، إلى جانب عدد من الجهات والأشخاص الذين أسهموا في إنجاح المهرجان، تقديرًا لجهودهم وعطائهم ودورهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية.
وهكذا بدأت الحكاية من مادبا، حكاية جمعت الشعراء من الأردن والخليج وسوريا على منصة واحدة، وحملت معها رسالة محبة وتواصل وانتماء، لتؤكد أن الشعر لا يعرف الحدود، وأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تجمع القلوب والثقافات.
من مادبا تبدأ الحكاية.. وبالشعر تستمر الحكاية.





















