معرض عمان الدولي للكتاب 

معرض عمان الدولي للكتاب ليس فعالية سنوية عابرة، بل مشروع وطني تتقاطع فيه الثقافة مع الاقتصاد والسياحة، ويعكس صورة الأردن كدولة تؤمن بالمعرفة وتفتح أبوابها للحوار وتحتفي بالكتاب كأداة تبني الإنسان وتشكل المستقبل، ونجاح المعرض هو نجاح لكل من يشارك من كاتب وناشر وقارئ وعائلة، فالزائر القادم من خارج المملكة لا يكتفي بقاعات المعرض، بل يمتد حضوره إلى عمان ومعالمها الثقافية والتاريخية وإلى مختلف محافظات المملكة بما تزخر به من مقومات سياحية، فيتحول الكتاب إلى بوابة تعرّف بالبلد، والمعرض إلى فرصة لتعزيز السياحة الثقافية وتنشيط القطاعات الخدمية وتقديم صورة حقيقية عن عمان والأردن كوجهة آمنة ومستقرة وقادرة على استضافة الفعاليات الكبرى. إن الاستقرار الأمني والموقع الجغرافي المتوسط في قلب المنطقة أسهما في إنجاح المعرض واستقطاب زوار ودور النشر والكتّاب من داخل الأردن وخارجه، مما يرسخ مكانة عمان كمحطة عربية دائمة للكتاب والثقافة. وإن نجاح المعرض لا ينبغي

أن ينتهي بانتهاء فعالياته، بل يجب أن يتحول إلى مشروع مستدام يدعم القراءة وصناعة النشر، ويعزز الحضور الأردني في المشهد الثقافي العربي ويخدم السياحة.

نجاح معرض عمان الدولي للكتاب هو نجاح للثقافة، ودعم للسياحة، ورسالة أمن الأردن واستقراره، واستثمار بموقعه الجغرافي ودوره العربي وهو نجاح لنا جميعا، وحين ينجح الكتاب ينجح الوعي، وحين تنجح الثقافة ينجح الوطن.

ومن موقعي كشاهد على هذه المسيرة، أجدني معنيا بأن أضيف أنني بدأت حياتي المهنية قبل الإعلان عن تأسيس اتحاد الناشرين الأردنيين بسنوات قليلة وعاصرت هذه التجربة منذ اللحظة الأولى للانطلاقة، وسأحاول أن أكتب ما أتذكره من تاريخ مشرف لبدايات اتحاد الناشرين الأردنيين من مقره الأول في دار الشروق، ومعرض عمان الدولي للكتاب لعل توثيق تجربة الرعيل الأول مدرسة نتعلم منها الكثير.

أحمد يونس اليازوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى