سورية والأردن ومصر تحصد مراتب الجائزة الثلاثة والنساء تهمين على الجائزة “شومان” تعلن الفائزين بجائزة أدب الأطفال

أعلنت جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال، لدورة العام 2026، والتي اختصت في “مجال “القصة وموضوعها: الطفولة عالم من التحديات”، الموجهة للأطفال في الفئة العمرية ست سنوات وأكثر، نتائجها النهائية، بإعلانها المراكز الثلاثة الأولى.
وفازت في المرتبة الأولى، ميرنا نزار عبد الرحمن علوش من سورية، عن العمل المعنون: “كعكتي مائلة… لكنها طويلة”، فيما حلت بالمرتبة الثانية حنين رياض درويش أبو طالب من الأردن، عن العمل المعنون: “وشاحي الأبيض والذهبي”، وحلت بالمرتبة الثالثة منة الله جلال السيد من مصر، عن العمل المعنون: “قلق على كوكب روقان”.
صاحبة المركز الأول، حاصلة على البورد السوري في التشخيص المخبري. تابعت عدداً من البرامج التدريبية المتخصصة في مجال الكتابة للأطفال، من بينها مساق كتابة القصة المصورة عبر منصة إدراك، وبرنامج Writing for Young Readers: Opening the Treasure Chest عبر منصة كورسيرا. تتفرغ حالياً لرعاية أسرتها، وتُعد هذه المشاركة أولى تجاربها في مجال أدب الطفل.
أما صاحبة المركز الثاني، فكاتبة وروائية أردنية، حاصلة على درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة البترا. تُعنى بالكتابة الأدبية ذات البعد الإنساني، وتسعى من خلال أعمالها إلى تعزيز الوعي والتعاطف وتقديم معالجات فكرية لقضايا الإنسان. صدر لها عام 2020 رواية «انتقام النرجس» عن دار الآن ناشرون وموزعون، والتي تتناول قضايا الصحة النفسية وأهمية الدعم النفسي والتعامل السليم مع الاضطرابات النفسية.
صاحبة المركز الثالث، كاتبة متخصصة في كتابة سيناريو الرسوم المتحركة وأدب الطفل. تخرجت في كلية الهندسة بجامعة عين شمس المصرية، ثم حصلت على ليسانس اللغة العربية وآدابها من الجامعة ذاتها. تعمل في مجال أدب الطفل منذ عام 2021، وتهتم بكتابة القصص الموجهة للأطفال وتطوير المحتوى الإبداعي المرتبط بعالم الطفولة، مستلهمة أعمالها من شغفها العميق بالأدب والخيال.
الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان، فالنتينا قسيسية، تقدمت بالتبريك للفائزات، متمنية أن يسهم هذا الفوز في مزيد من الإبداع والتألق لمسيرتهن الإبداعية.
وأكدت قسيسية أن المستوى المتقدم للأعمال المشاركة هذا العام يعكس تنامي الاهتمام بأدب الأطفال العربي وثراء التجارب الإبداعية في هذا المجال.
وأشادت بالدور الذي اضطلعت به لجنة التحكيم في قراءة الأعمال وتقييمها وفق أعلى معايير النزاهة والمهنية، بما أسهم في الوصول إلى نتائج تعكس جودة الأعمال وتميزها.
وأكدت قسيسية أن الجائزة تواصل، من خلال هذه العملية التحكيمية الرصينة، دورها في دعم المبدعين وتشجيع إنتاج محتوى أدبي يثري خيال الطفل العربي ويعزز علاقته بالقراءة والمعرفة، انسجاماً مع رسالة المؤسسة في الاستثمار بالثقافة والإبداع كرافعة للتنمية والتقدم.
الهيئة العلمية للجائزة، أكدت بدورها أن اختيار هذا الموضوع ينطلق من الإيمان بأهمية الإصغاء إلى عالم الطفل الداخلي، بما يحمله من تساؤلات وهواجس وتحديات قد تؤثر في نموه النفسي والاجتماعي.
وشددت على أنه وفي ظل التحولات الثقافية والرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، تبرز الحاجة إلى رؤى إبداعية ومقاربات فنية مبتكرة تعالج قضايا الأطفال المعاصرة. وتأتي القصة بوصفها فناً قادراً على الجمع بين المعرفة والمتعة، وعلى إثارة التفكير وتعزيز الوعي لدى الطفل بلغة مؤثرة وقريبة من عالمه.
من جهتها، أكدت لجنة التحكيم أن مرحلة اختيار الفائزين شكّلت واحدة من أكثر مراحل التحكيم دقةً ومسؤوليةً، نظراً لما اتسمت به الأعمال المتأهلة من جودة عالية وتقارب في مستوياتها الفنية.
وبينت اللجنة أنها استندت في مفاضلتها إلى قراءة نقدية معمّقة وفق المعايير المعتمدة للجائزة، بما يحقق التوازن بين الأصالة والإبداع والقيمة الفنية وملاءمة المحتوى للفئة العمرية المستهدفة. كما أشادت بالمستوى المتميّز للأعمال التسعة المدرجة في القائمة القصيرة، مؤكدةً أنها جميعاً أعمال جديرة بالنشر والقراءة لما تعكسه من ثراء إبداعي وقدرة على مخاطبة الطفل بلغة أدبية وفنية رفيعة.
واستقطبت الدورة الحالية من الجائزة 2805 طلبات مشاركة، استكمل منها 1750 مشاركا جميع متطلبات الترشح، فيما لم يستكمل1055 متقدماً إجراءات التقديم. وجاءت المشاركات من 43 دولة عربية وغير عربية، تصدرتها مصر بنسبة 26%، تلتها الأردن بنسبة 18.6%، ثم سورية بنسبة 17.5%، فالجزائر بنسبة 9%، وفلسطين بنسبة 8.4%..
وتعمل مؤسسة عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، منذ العام 2006 على تنظيم الجائزة سنويا للأدباء في العالم العربي والعالم، للاستثمار في الابداع المعرفي والثقافي والاجتماعي، والمساهمة في نهوض المجتمعات في العالم العربي من خلال الفكر القيادي والفنون والابتكار.
وتمنح الجائزة مرة كل عام في مجال أدب الأطفال، وفي واحدة من الفنون الأدبية الآتية: “القصة، الشعر، الرواية، النص المسرحي للأطفال”، وتتألف من شهادة باسم الفائز والموضوع الذي فاز به ودرع يحمل اسم وشعار الجائزة، بالإضافة إلى مبلغ مقداره (18) ألف دينار، موزعة على: المرتبة الأولى: (10) آلاف دينار، المرتبة الثانية: (5) آلاف دينار، والمرتبة الثالثة: (3) آلاف دينار.





