ميتا تفاجئ العالم بجهاز صغير يحوّل الذكاء الاصطناعي إلى مساعد شخصي

كشفت شركة ميتا عن جهازها الجديد Muse Charm في خطوة تعكس توجهًا متسارعًا نحو نقل المساعدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي من شاشات الهواتف إلى أجهزة مخصصة يمكن استخدامها بشكل أكثر سهولة خلال الحياة اليومية.

ويأتي الجهاز ضمن منظومة Muse، المساعد الشخصي  بالذكاء الاصطناعي الذي قدمته ميتا في وقت سابق من سبتمبر، والذي يختلف عن روبوتات المحادثة التقليدية بقدرته على تنفيذ المهام بدل الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة.

جهاز صغير ومساعد يعمل نيابة عنك

ويتيح Muse للمستخدم إعطاء تعليمات مباشرة لتنفيذ مهام متعددة، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، حجز الرحلات، إجراء عمليات شراء وتنظيم بعض المهام اليومية، مع استمرار العمل على المهمة حتى بعد إغلاق التطبيق في بعض الحالات.

وتقول ميتا إن Muse يعتمد على بيئة حوسبة افتراضية مخصصة لكل مستخدم، مع آليات أمنية تهدف إلى حماية البيانات وبيانات الدخول، كما يطلب موافقة المستخدم قبل تنفيذ بعض الإجراءات الحساسة مثل إرسال البريد الإلكتروني أو إجراء عملية شراء.

Muse Charm يدخل سباق أجهزة الذكاء الاصطناعي

ويأتي Muse Charm بحجم صغير يسمح بحمله بسهولة، ويستهدف توفير وصول مباشر إلى مساعد الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى فتح الهاتف في كل مرة. وتشير التقارير إلى أن الجهاز يستهدف بدء الشحن في ديسمبر، بينما لم تعلن ميتا السعر النهائي حتى الآن.

وتكشف الخطوة عن تحول مهم في سوق الأجهزة الذكية، حيث لا تركز الشركات فقط على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قدرة، بل تعمل أيضًا على ابتكار أجهزة جديدة تكون واجهة مباشرة للتفاعل مع هذه النماذج.

الذكاء الاصطناعي يتحول من أداة إلى منفذ للمهام

وتراهن ميتا على أن مستقبل المساعدات الذكية لن يقتصر على تقديم المعلومات، بل سيشمل تنفيذ المهام والتعامل مع التطبيقات والخدمات نيابة عن المستخدم.

وكانت الشركة قد أعلنت أن Muse يستطيع التخطيط للمهام، استخدام المتصفح، تعبئة النماذج، والتعامل مع خدمات مختلفة، إضافة إلى تنفيذ عمليات مثل التسوق وحجز السفر.

كما وسعت ميتا خلال حدث Connect 2026 حضور Muse ليصل إلى نظارات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس استراتيجية الشركة لبناء منظومة من الأجهزة التي تتيح للمستخدم الوصول إلى مساعده الذكي في أي مكان.

خطوة تفتح باب المنافسة على مستقبل المساعدات الذكية

ويضع إطلاق Muse Charm ميتا في قلب سباق جديد في قطاع التكنولوجيا، لا يدور فقط حول من يمتلك نموذج الذكاء الاصطناعي الأقوى، وإنما حول الشركة التي تستطيع تحويل الذكاء الاصطناعي إلى مساعد يومي قادر على تنفيذ الأعمال بدلًا من المستخدم.

ومع انتقال هذه التقنيات إلى أجهزة صغيرة ونظارات وهواتف ومنصات مختلفة، يبدو أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستشهد منافسة متزايدة على منصة المساعد الشخصي الذي ينفذ المهام فعليًا، وليس مجرد روبوت يجيب عن الأسئلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى