إسلام أحمد يكتب: السيسي ومصر.. سنوات من البناء لدولة المستقبل

في تاريخ الأمم والدول، تأتي لحظات فارقة تُستحضر فيها الإرادة الصلبة والقيادة الحكيمة لإعادة رسم خارطة الوطن ووضع أساسات راسخة لا تهزها الرياح وما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي يُعد بحق مرحلة استثنائية من تاريخها الحديث؛ مرحلة تحول فيها الأمل إلى واقع والطموح إلى مشروعات عملاقة تعيد لمصر مكانتها المستحقة بين الأمم.
لقد تولى الرئيس السيسي مقاليد الأمور في وقت كانت مواجهة التحديات الأمنيّة والاقتصاديّة تتطلب قرارا شجاعا ورؤية استراتيجية شمولية ولم تكتفِ القيادة السياسية بإدارة الأزمات، بل اختارت الطريق الأصعب والأثر مستداما: إطلاق عملية بناء شاملة وممتدة تطال كل شبر من أرض مصر، تأسيسًا لـ “الجمهورية الجديدة”.
إن ما تحقق على الأرض يمثل طفرة غير مسبوقة في تاريخ الدولة المصرية؛ فمن العاصمة الإدارية الجديدة التي أضحت رمزا لمصر الحديثة ومركزا للقيادة الاستراتيجية والحوكمة الذكية، إلى شبكة الطرق والأنفاق والموانئ التي ربطت أوصال الوطن وفتحت آفاق التنمية، وصولا إلى مشروعات الطاقة والكهرباء والتعدين التي حولت مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية.
لكن الرؤية الرئاسية لم تقف عند حدود الحجر والبنية الأساسية، بل اتجهت بكل قوة نحو بناء الإنسان المصري؛ من خلال مبادرات تاريخية غيرت وجه الريف مثل “حياة كريمة” والتوسع في برامج الرعاية الصحية والتكافل الاجتماعي وتطوير المنظومة التعليمية، حرصا من القيادة على أن يلمس المواطن ثمار التنمية في حياته اليومية ويشعر بالأمان والكرامة.
وعلى الصعيد الخارجي، استعادت مصر دورها الريادي ومكانتها الإقليمية والدولية بفضل سعة أفق القيادة السياسية ودبلوماسيتها المتزنة فقد عززت مصر شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الكبرى وهو ما تجلى في العلاقات المتميزة مع الصين وغيرها من الدول، إلى جانب دورها القوي والفاعل في محيطها العربي والأفريقي والمتوسطي، لتبقى مصر دائما رمانة الميزان وصانعة الاستقرار في المنطقة.
إن التجربة المصرية الحالية تشهد أن بناء الدول العظيمة يتطلب تكاتف الشعب مع قيادته الحكيمة والمضي قدماً بثبات ونظام وانضباط لتحقيق المصلحة الوطنية العليا، فالقيادة السياسية أثبتت بالعمل قبل القول أن كل مشروع تُرسى قواعده وكل بذرة تُغرس اليوم، هي استثمار حقيقي في مستقبل الأجيال القادمة وضمانة لعزة الوطن واستقلالية قراره.
تقف مصر اليوم شامخة على أعتاب مرحلة جديدة من الثمار والإنتاج؛ دولة قوية، حديثة وممتلكة لمقومات المستقبل وستظل هذه السنوات شاهدا تاريخيا على قيادة مخلصة وشعب عظيم اجتمعا على هدف واحد: رفعة مصر وحمايتها وبناء مستقبل يستحقه أبناؤها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى