وحدتنا هي الرد

بقلم: دينا الدومي – كاتبة سياسية
شهدت محافظة الكرك اليوم الجمعة حادثة إطلاق نار غادرة، استهدفت مصلين آمنين في محيط كنيسة بقرية حمود، مما أثار حزناً وغضباً عارمين في الشارع الأردني.
إن هذه الجريمة النكراء لم تستهدف كنيسةً أو طائفةً بعينها، بل استهدفت الأردن بكل مكوناته، مسلمين ومسيحيين؛ فهذا الوطن قام منذ تأسيسه على قيم التسامح، والتآخي، والعيش المشترك. وهو ما أكدته جلالة الملكة رانيا العبدالله بقولها إن دمعة قرية حمود وأهلها هي دمعة كل أردني، وما شدد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني بأن رصاص الغدر لن يشق صف الأردنيين، وأن دم الأردني غالٍ، وأن من توهم أن الغدر يفرقنا خاب مسعاه.
إن الكرك، التي عُرفت عبر التاريخ الشاهد بقلعتها ورجالها وبتسامحها العصي على الكسر، لن تكون يوماً ساحةً للفتنة. والرد الأقوى والأوحد على هذا العمل الجبان هو التمسك بالوحدة الوطنية، والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، وترك مجريات التحقيق للجهات المختصة بعيداً عن الشائعات والتأويلات.
رحم الله الشهداء الأبرياء، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل. وحفظ الله الأردن قيادةً وشعباً، وحمى مساجده وكنائسه، وأدام على هذا الوطن العزيز نعمة الأمن والأمان، وجعل أبناءه دائماً يداً واحدة وقلباً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بوحدته الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى