السبب الذي جعل فاطمة تعلن التوبة عن امر فعلته

0 125

20 عامًا وهى تعمل في ختان الإناث، وارثة المهنة عن والدتها، تتحصل على قوت يومها مقابل قطع جزء حساس من جسد الفتيات بحجة الحفاظ على عفتهن، ولم يوقفها في أي مرة صراخ إحداهن، لم ينفطر قلبها على نزيف أي طفلة، خلال ختانهن بأدواتها الحادة.. فهذا ما وجدت عليه أمها وجدتها داخل إحدى المناطق الريفية في مصر.

غير أنها قررت أخيرا ذات يوم، قبل أكثر من 40 عامًا، التوبة، بعدما تسببت في مقتل فتاة عمرها 10 سنوات، خلال ختانها، فلم يتوقف النزيف حتى لفظت الطفلة أنفاسها الأخيرة، وفقدت حياتها، لتكون تلك الحادثة المأساوية هي طريقها للتوبة، والتمرد على عادات أهلها وبيئتها.

هكذا روت مينرفا حماد، صاحبة كتاب “سنلتقي في منتصف العالم”، التي سردت من خلاله حكايات 18 سيدة حول العالم، حاربن القيود والعنصرية من أجل البحث عن حقوقهن وإنسانيتهن، قصة السيدة الستينية (فاطمة) وهو (اسم مستعار)، بعدما التقت بها عام 2014 بإحدى أحياء مدينة الإسكندرية، لتكون أولى قصصها التي بدأت بها كتابها، الذي صُدر مؤخرًا بفيينا باللغة الألمانية.

تقول مينرفا نقلًا عن فاطمة: “ختان البنات كان منتشر جدًا في الريف عندنا، كبرت لقيت أمي بيجيلها ستات القرية ببناتهم وبتختنهم عشان العفة زي ما فهمونا، وعلمتني المهنة وبقيت زيها، عمري ما فكرت إني بعمل حاجة غلط، وكنت بشوف عياط البنات حاجة عادية مبتأثرش بيها لأني بشوفها كل يوم تقريبًا”.

اترك رد