الاردن/ فتاة اشتبه بعملها راقصة في ملهى ليلي والادارية العليا تؤيد تسجيلها في نقابة المحامين.. تفاصيل

109

قررت المحكمة الادارية العليا تأييد القرار الصادر عن المحكمة الادارية بإلغاء القرار الصادر عن مجلس نقابة المحامين (بالأكثرية) المتضمن من حيث النتيجة رفض تسجيل مستدعية في سجل المحامين المتدربين، وفق ما نشر مركز إحقاق للدراسات القانونية على موقعه الالكتروني.

وقد جاء حكم المحكمة هذا بعدما ثبت لها أن المستدعية حاصلة على شهادة البكالوريوس في القانون من جامعة خاصة عام 2004، وبتاريخ (2/10/2004) أصدر مجلس نقابة المحامين المتضمن تسجيل المستدعية محامية متدربة، (وفي ضوء الأخبار الواردة إلى لجنة شؤون المهنة في نقابة المحامين ومفاده تزعم ممارسة المحامية المتدربة (مهنة الرقص في ملهى ليلي) وتثبتت اللجنة من صحة هذه الأخبار) وبتاريخ (13/12/2004) عاد مجلس نقابة المحامين وأصدر قراره المتضمن إعادة النظر بقرار تسجيل المستدعية محامية متدربة والغاؤه عملاً بالمادتين (8 و17) من قانون نقابة المحامين.

وطعنت المستدعية بقرار مجلس نقابة المحامين الى محكمة العدل العليا آنذاك وتشكلت الدعوى حيث أصدرت تلك المحكمة قرارها متضمناً رد دعوى المستدعية وتضمينها الرسوم والمصاريف، ثم عملت المستدعية لدى احدى البنوك بوظيفة مسؤول خدمة العملاء لمدة 9 سنوات وحصلت في على شهادة الماجستير في القانون من جامعة خاصة بتقدير (ممتاز).

وحسب لائحة الدعوى أن المستدعية عادت وتقدمت بطلب جديد للتسجيل في سجل المحامين المتدربين عام 2011 وأن مجلس نقابة المحامين برفض تسجيلها والتأكيد على قراراته السابقة المؤيدة من محكمة العدل العليا، حيث تقدمت المستدعية بالطعن بالقرار المذكور لدى محكمة العدل العليا آنذاك وتشكلت الدعوى، حيث أصدرت محكمة العدل العليا قرارها متضمناً رد الدعوى وتضمين المستدعية الرسوم والمصاريف.

ووفق اللائحة ان المستدعية عادت واستمرت في عملها في احد البنوك حيث تقدمت باستقالتها وكانت أثناء عملها في البنك حسنة السيرة والسمعة والسلوك وشاركت في عدة دورات تدريبية وحصلت على إجازة محاماة شرعية من دائرة قاضي القضاة.

كما حصلت على شهادة عدم محكومية من الجهات المختصة، وأن المستدعية شاركت في امتحانات القبول للمتدربين للتسجيل في سجل المحامين المتدربين في دورة شهر (آب/8 لعام 2019) وحصلت على علامة (20) في الامتحان التحريري وذات العلامة في الامتحان الشفوي وهي أعلى العلامات بين المتقدمين للامتحانات.

وحسب القرار انه وبتاريخ (8/8/2019) تقدمت المستدعية بطلب انتساب الى نقابة المحامين لتسجيلها في سجل المحامين المتدربين مرفقة معه جميع الوثائق والمستندات المشار اليها سابقاً وأن مجلس نقابة المحامين أصدر فراره وبأغلبية ستة أعضاء ومخالفة ثلاثة أعضاء وامتناع عضوين وجاء قرار المجلس الصادر بالأغلبية متضمناً التأكيد على قرار المجلس السابق والقرارات السابقة برفض التسجيل.

وبتاريخ (14/10/2019) تقدمت المستدعية بالدعوى لدى المحكمة للطعن بالقرار الصادر عن مجلس نقابة المحامين المذكور.

وفي معرض رد المحكمة الادارية على الدفع الشكلي الذي أثاره ممثل المستدعى ضده (مجلس نقابة المحامين – المحامي) ومؤداه أن الدعوى مردودة شكلاً لكون القرار الطعين الصادر عن المستدعى هو قرار توكيدي لقرارات سابقة،،، قالت المحكمة:

وقال القرار: (وفي ذلك نجد أن القرار التوكيدي هو ذلك القرار الذي لا يحدث بذاته أثراً قانونياً وإنما يقتصر دوره على مجرد ترديد الأحكام التي تضمنها قرار سابق بغية إظهار نية الإدارة في التمسك بالقرار الأول أو لتنبيه الأفراد الى واجباتهم والتزاماتهم التي تضمنها القرار الأول، وبالتالي فإنه يتوجب للقول بوجود القرار التوكيدي ان تتماثل وتتطابق القرارات في المحل والسبب والغاية، وبالتالي يتوجب لاعتبار القرار توكيداً أن يتطابق مع القرار الأول من حيث المدى والأثار بحيث يندمج معه ويصبحان قراراً واحداً، وليس قرارين مستقلين ومتميزين عن بعضهما (موسوعة القضاء الإداري الجزء الاول – د.علي خطار شطناوي ص 412-415).

كما وجدت المحكمة ان الاجتهاد القضائي لمحكمة العدل العليا الأردنية والمحكمة الإدارية العليا الأردنية قد استقر على أن (تأكيد الإدارة على قرارها السابق لا يغدو قراراً إدارياً قابلاً للطعن لأنه ليس فيه أحداث أو تعديل أو إلغاء للمركز القانوني للطاعن وعليه ولما كان القرار التوكيدي لم يصدر بناء على تحقيق جديد في أمور استجدت بعد صدور القرار السابق ولم يتناول تغييراً أو تعديلاً فيه فإنه يكون غير قابلاً للطعن فيه بدعوى الإلغاء)) (عدل عليا رقم 29/2001، عدل عليا رقم 61/1996، إدارية عليا رقم 201/2018).

اترك رد

error: Content is protected !!