الدعوات لعودة التعليم الوجاهي تشتد على الحكومة

398

مع اقتراب نهاية الفصل الدراسي الاول، ارتفعت وتيرة المطالبات بعودة التعليم الوجاهي في الفصل الدراسي الثاني، الذي سينطلق في 7 شباط (فبراير) المقبل، وفق التقويم المدرسي للعام الدراسي 2021/2020.فقد شهد الاسبوع الماضي، عاصفتين الكترونيتين لحث الحكومة للعودة الى التعليم الوجاهي “المباشر” في المدارس ورياض الاطفال، حيث تفاعل أولياء امور ومختصون وناشطون مع وسمي “#الفصل-الثاني-وجاهي”، و”#افتحوا-الروضات”، اللذان أطلقتهما الحملة الوطنية للعودة للمدارس ورياض الاطفال على موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتوتير”.
وتصدر وسم “#افتحوا-الروضات”، الذي أطلق اول امس، موقع توتير، وكان سبقه وسم “#الفصل-الثاني-وجاهي” الذي تصدر ايضا موقع توتير بالمملكة الأحد الماضي.
منسقة حملة فتح رياض الأطفال، ديما القيسي، قالت، إن هذه العاصفة التي شارك بها أولياء أمور ومعلمات والعديد من منظمات المجتمع المدني جاءت للتأكيد على أهمية مرحلة رياض الاطفال والاضرار التي تلحق بهذه الفئة جراء التعليم عن بعد.
واضافت القيسي لـ”الغد”، امس، ان مرحلة رياض الأطفال تعد مرحلة مهمة في تعزيز الإبداع والابتكار لدى الأطفال، وتطوير صحتهم النفسية وسعادتهم الروحية وعاطفتهم الإنسانية وتطورهم الاجتماعي واللغوي، مما يؤثر على نموهم الشمولي الذي هم بأمس الحاجة إليه لمستقبلهم.
وبينت، ان اعتماد أسلوب التعليم عن بعد خلال الجائحة لم يحقق النتائج المرجوة منه لهذه الفئات العمرية الصغيرة، وبدلا من ان يكون التعلم تفاعليا لهذه الفئة العمرية، تحول الى تعلم تنافسي يفتقد اهم معايير التطور الاجتماعي الذي يحتاجها الطفل للنمو.
وأشارت القيسي، إلى ان “الساعة الأولى من انطلاق العاصفة الإلكترونية عند الساعة التاسعة مساء اول امس تصدر موقع توتير بالمملكة، حيث وصلنا مع انتهاء العاصفة إلى نحو 6 آلاف تغريدة للمطالبة بفتح رياض الأطفال الأمر الذي يؤكد انه مطلب شعبي”.
واكدت، “ضرورة عودة رياض الاطفال للعمل ضمن إجراءات وبروتوكولات تحقق شروط ومعايير السلامة أسوة بقطاع الحضانات، لا سيما ان نسبة الاصابة بفيروس كورونا المستجد ( كوفيد19) لهذه الفئة العمرية قليله جدا، وهي 1 % بحسب آخر التقارير”.
وأشارت القيسي كذلك، إلى ان “فقدان هذه الفئة العمرية للتعليم التفاعلي داخل الغرفة الصفية، وغياب عنصر التفاعل البشري، يؤثر سلبا على صحة الأطفال النفسية والعقلية والاجتماعية، ويحد من نمائهم العقلي والعاطفي، كما أن التعلم عن بعد يفتقر لعناصر الإثارة والتشويق والحماس والجوانب الحسية التي يحتاجها الأطفال في هذه المرحلة”.
وأوضحت، أن الأعمار الصغيرة لا تملك القدرة على التركيز أمام الشاشات لتعلِم المهارات الأساسية بداية من طريقة مسك القلم، وحتى تكوين المهارات الحياتية والمشاركة بالأنشطة داخل الغرفة الصفية.
ولفتت إلى إن “الأعوام الخمسة الأولى من حياة الطفل، ذات أهمية خاصة، فهي اللبنات الأساسية لنمو الطفل وتعلمه وتطوره في المستقبل، ويتطور الدماغ بمعدل سريع خلال الأعوام الأولى، حيث تنمو أكثر من مليون شبكة عصبية كل ثانية، وفي سن الخامسة يتطوّر حوالي 85 % من أفكار ومهارات وشخصية الطفل”.
ووفق القيسي، “عقدت الحملة الوطنية لفتح رياض الاطفال مؤتمرا صحفيا مؤخرا ناقشت فيه التحديات التي تواجه كلا من الأطفال وذويهم والمعلمين جراء عملية التعليم عن بعد، حيث ان التعليم من خلف الشاشات لا يمكن له أن يلبي طموحتنا ويحقق الفائدة المرجوة منه”.
ونوهت إلى أن “كثيرا من الأمهات العاملات خلال الساعات الصباح لا يستطعن التواجد مع أطفالهن الأمر الذي اضطر بعضهن لترك اعمالهم او البحث عن أماكن بديلة غير مرخصة وغير مؤهلة وغير مجهزة بطريقة آمنة لاستقبالهم تزيد من نسبة الخطر بإصابتهم بفيروس كورونا، كما تعرضهم لخطر التحرش والتنمر والعنف او تركهن عند بيوت الأجداد الأمر الذي يعرض كبار السن لخطر الإصابة، لذلك فإن وجود الأطفال ببيئة آمنة داخل روضاتهم تعد فيها فرصة انتقال العدوى قليلة بين هذه الفئة العمرية فرصة حقيقية لاحتواء الفيروس”.

من جانبها، قالت العضو المؤسس في حملة نحو عودة آمنة الى مدارسنا “الحملة الوطنية للعودة الى المدارس” الدكتورة اسيل الجلاد ان العاصفة الالكترونية التي تم اطلاقها الاحد الماضي هي جزء من مجموعة النشاطات التي اطلقتها الحملة لحث الحكومة لاعادة فتح المدارس، لافتة في ذلك مجموعة الخسائر الكبيرة التي لحقت بالطلبة نتيجة انقطاعهم عن مدارسهم.

واشارت الجلاد الى ارقام وزارة التربية والتعليم التي بينت ان نحو ١١،٥% من الطلبة لم يدخلوا منصة درسك اطلاقا ما يعني ان ١٨٠ الف طالب وطالبة باتوا في عداد المتسربين.

ولفتت الى تبعات التسرب المدرسي الخطيرة كازدياد نسب عمل وزواج الاطفال.

واشارت الجلاد الى تصريحات اعضاء في لجان الاوبئة ودراسات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد انه لم يثبت ان المدارس هي بؤر لانتشار المرض او ان اغلاقها يساهم في تقليل الحالات.

وابينت ان نسب الاصابة في المرض في الفئة العمرية ٥ الى ١٥ عاما هي فقط ٧% رغم ان هذه الفئة تشكل ٣٠% من السكان ما يعني ان الاطفال اقل عرضة للإصابة.

وتابعت “الاصل ان يكون هناك موازنة في التعاطي مع الملفات سواء الصحية او التعليمية او الاقتصادية، وكل يوم تاخير له مردود سلبي، أطفالنا خسروا الكثير وان الأوان اعادة فتح المدارس لتعويضهم هذا الفاقد”.

وزادت “الفاقد ليس تعليمي فقط انما اجتماعي ونفسي”، مشيرة كذلك الى ثبوت عدم جدوى التعلم عن بعد خصوصا للمراحل الأساسية.

وبينت ان الحملة ستعلم قريبا عن ورقة تبين فيها خطوات ضمان عودة امنة الى المدارس مبنية على أرقام وتحليلات اضافة الى تجارب بعض الدول في تحقيق تعليم وجاهي آمن.

 

الغد

 

اترك رد