باحثات يخرجن بالبيان الختامي والتوصيات في ملتقى ” المرأة وحقها في دفع مسيرة المجتمع”

334

* عبدالحميد الهمشري
الحمد لله عزّ واقتدر، أحمده سبحانه وأشكره ، وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأتوب إليه وأستغفره ، يقبل توبة عبده إذا أناب له واستغفره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فقد خلق الله تعالى هذا الكونَ العظيم الواسع وأسّسه على مبدأ التزاوج، فالمتأمِّل في هذا الكون يجدُ أن كل المخلوقات تعيشُ أزواجاً أزواجاً؛ والإنسان مخلوق من مخلوقات الله تعالى، خلقه الله من جنسين رئيسين هما: الرجل، والمرأة، ولم يكن ذلك إلا لحكمة منه، وهي تحقيق التكامل بين أبناء آدم وحواء، فلا يستطيع الرجل العيش في بيئة كلها رجالٌ دون النساء، والمرأة كذلك، لهذا فإن المرأة والرجل يحتاجان إلى بعضهما البعض حتى تعمر الدنيا، وتزدهر.
والنساء هنَّ شقائق الرجال، وهنَّ من لهنَّ الدور الأبرز والأهم في تنشئة المجتمعات، فلو استطاع المجتمع تنشئة نساء صالحات، مثقفات، يُنظَرُ إليهنَّ على أنهنَّ الركنُ الأساسي للمجتمع، لَعَمِلَ ذلك على تنشئة أجيال صالحة تعرف كيف تدير حاضرها، وتنهض به، وكيف تصنع مستقبلاً مشرقاً تسوده الأخلاق الحميدة، والقيم الفاضلة، لذا فإن الإسهام الأكبر للمرأة في مجتمعها يكون من خلال التربية والأمومة، وهما دوران لا يتسنى للرجل أبداً أن يؤدّيهما كما تؤديهما المرأة.
ولبيان أهمية وحق المرأة في المجتمع، أقام مركز الإمام الشافعي الملتقى النسائي الافتراضي الثاني، تحت عنوان:
“المرأة وحقها في دفع مسيرة المجتمع”
في هذا اليوم المبارك الثلاثاء: 14/5/1442 الموافق 29/12/2020.
وفي نهاية الملتقى خلصت الباحثات بالتوصيات التالية:
1 – الاهتمام الجاد بتعليم المرأة المسلمة تعليماً يقيها من الانحراف والانجراف وراء صيحات التغريب .
2 – توعية المجتمع بأهمية دور المرأة كونها الأم والزوجة المربية التي يتربى بكنفها الجيل المسلم .
3 – تهيئة أماكن ومؤسسات علمية تساعد المرأة على الارتقاء بنفسها والاهتمام بأسرتها.
4 – ضرورة قيام المرأة بما أنيط بها، من أمر بمعروف ونهي عن منكر محتسبة على المجتمع مع مراعاتها للآداب الشرعية لعموم أدلة وأوامر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
5 – تعيين نساء بيدهن سلطة مدعومة من الدولة للقيام بواجب الاحتساب في الأماكن النسائية للحفاظ على سلامة تلك الأماكن من المخالفات غير اللائقة.
6 – العناية والاهتمام بإقامة هكذا ملتقيات وندوات ومؤتمرات تبين وتوضح وتشجع المرأة للنهوض بواجبها ودورها الريادي.
7 – ومن منبر ملتقى مركز الإمام الشافعي رضي الله عنه النسائي الثاني المبارك نوصي وندعو العلماء والدعاة إلى التأكيد والتذكير لأفراد المجتمع عامة والمرأة خاصة بضرورة القيام بواجبهم الذي استرعاهم الله إياه لعمارة الأرض، والمحافظة على المجتمع، من خلال المنابر الدعوية وبكافة الوسائل التواصلية على مواقع التواصل الحديثة.
8 – نوصي بإقامة رابطة عالمية نسوية تضم أبرز الداعيات والعالمات المسلمات والشخصيات النسوية البارزة في عصرنا الحالي من كل البلدان الإسلامية يهتم بأمور النساء، وأن يتم عقد ملتقى سنوي للتعريف بهن والتعارف بينهن.
9 – الاهتمام بتربية الأجيال وحفظهم يحتاج إلى امرأة ذات قدرات علمية ومعرفية تساعدها على القيام بدورها أينما وجدت، وعليه فلا بد من تأليها لهذا الواجب.
10 – ضرورة الإفادة من إمكانات المرأة المختلفة في العلوم والمعارف للنهوض بالمجتمع وحفظه من السقوط.
11 – الاهتمام بحفظ المرأة وتعليمها والعمل على تثقيفها ومعرفتها هي الطريق الأمثل والأقوى لحمايتها من الانحرافات الأخلاقية.
12 – المرأة عنصر أساسي وضروري في تكوين المجتمع وتطوره في مجالات عديدة ومنها (العلمية والتعليمية والطبية والمالية).
13 – المرأة هي الأكثر تأثيراً في المجتمع ويقع على عاتقها الكثير من المسؤوليات تجاه الأسرة والمجتمع.
14 – اهتمام المرأة المسلمة بدينها وثوابتها وحجابها و بعلمها ومعرفتها حفظ لها وللمجتمع من الفتن والتحديات والعوائق التي تواجهها.
15 – المرأة هي الأكثر أثراً في التعامل مع الأفراد في إيصال العلم والمعرفة والقدوة.
16 – العمل على نشر التعليم وتوعية النشء الصاعد بقيمة التعلم للأنثى.
17- لا بد من تضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية المتمثلة في المدارس والمساجد والجمعيات لإنصاف المرأة والمطالبة بمنحها حقوقها المكفولة شرعاً.
18 – العمل على نشر دورات تدريبية متكاملة (أخلاقيا ودينيا) للمقبلات والمقبلين على الزواج وهذا حتى يتسنى للطرفين معرفة الدور الذي سيقوم به مستقبلاً، ولتوعية كل منهم بقيمة المسؤولية التي ستترتب عليهم بعد الزواج فهم آباء المستقبل وهن أمهات المستقبل، مربو ومربيات الأجيال الصالحة الصاعدة.
19 – العمل على تعزيز المهارات لدى النساء وتيسير الحصول على فرص عمل نظيف لهن ودمجهن في المجتمع.
20 – تفعيل مشاركة المرأة على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق نمو المستقبل المشترك.
21 – العمل على تعديل المناهج التربوية وتشبيعها بالصبغة الدينية وتبني ثقافة الحوار بين الجنسين لمقاومة التطرف والحد من العنف، ولا يتم ذلك إلا بتعزيز ثقافة الإدماج والتعايش السلمي.
22 – العمل على مكافحة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية (كالفقر والجهالة والبطالة والعنف….) المؤدية إلى ظهور التطرف وانتشاره في المجتمعات.
23- تسخير جهود مؤسسات المجتمع المدني التربوية والخيرية كالمدارس والمساجد والجمعيات في العمل على مكافحة العنف الحالّ على المرأة والذي يعد السبب الرئيسي نحو التطرف.
24- مطالبة الجهات المختصة بإنشاء طرق وآليات تساهم في نشر التعاون وثقافة التشاور لإدارة التحديات المشتركة التي تواجهها المرأة والرجل على حد سواء للحد من التوترات المحتمل حدوثها داخل المجتمع.
25- تعزيز التعليم والثقافة الشاملة التي من شأنها نشر القيم الإنسانية القائمة على التسامح والتعاون والمساواة بين أفراد المجتمع، وتطوير خطاب ديني معتدل ومتسامح.
26- مطالبة المشرعين بالرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية وأخذ النصوص الشرعية منها وسنّها في قوانين منظمة، تصل بالجميع إلى بر الأمان.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اترك رد