لبنان… تجدد المواجهة بين المتظاهرين و قوات الأمن… و اعتقال 17 شخص

23

عاد الهدوء إلى ساحة النور في مدينة طرابلس شمالي لبنان، وذلك بعد احتجاجات شهدت انتشاراً كبيراً للجيش وقوات الأمن، بهدف منع المحتجين من الوصول إلى المباني الحكومية، لا سيما مقر البلدية الذي تعرض لأعمال حرق قبل يومين.

وتجددت المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، مساء الأحد، بعد هدوء أعقب أياماً من الصدامات العنيفة على خلفية التداعيات الاقتصادية للإغلاق الصارم المفروض لاحتواء وباء كورونا، وألقى عناصر أمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين، فيما ألقى المتظاهرون بالحجارة على المقر الرسمي لقوات الأمني، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأفادت غرفة العمليات في جهاز الطوارئ والإغاثة اللبناني، بأن 8 فرق إسعاف استجابت، الأحد، للمواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في مدينة طرابلس، حيث تم علاج إصابات 9 أشخاص ميدانياً، بينما نُقل شخص واحد إلى أحد المستشفيات القريبة.

وفي شأنٍ ذي صلة، أوقفت دورية من مديرية المخابرات اللبنانية، 17 شخصاً في طرابلس، وذلك وفق بيان للجيش اللبناني، نشره في حسابه على تويتر، لقيامهم بـ”أعمال شغب وتخريب وتعدٍ على الممتلكات العامة والخاصة، ورمي قنابل مولوتوف باتجاه القوى الأمنية، والاشتباه بمشاركة عدد منهم في إحراق مبنى البلدية ورمي قنابل يدوية باتجاه سراي طرابلس”، حسبما ورد في بيان الجيش.

 

وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام، إلى أن القضاء المختص باشر عملية التحقيق، في حين تجري المتابعة لتوقيف باقي المتورطين.

 

وانتقدت قوى الأمن الداخلي اللبناني، ما وصفته بـ”معلومات مضللة” تنشر في وسائل الإعلام بشأن ما يجري في طرابلس، وأوضحت قوى الأمن أن عناصرها تقوم بحماية السراي الحكومي “لما يُمثل من صورة للدّولة وهيبتها، على الرّغم من استماتة مُثيري الشغب لاقتحامها”.

وأشار البيان إلى أن من وصفهم بـ”مثيري الشغب”، استخدموا 16 “قنبلة حربية”، ونحو 600 قنبلة مولوتوف وغيرها، معتبراً أنهم عندما “فشلوا في قتل أكبر عدد من العناصر الأمنية وإصابتهم، وحرق السّراي، توجّهوا إلى مبنى بلديّة طرابلس، وقاموا بحرقه”.

 

وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، يسري في لبنان حتى 8 فبراير المقبل إغلاق عام مشدد، يتضمن حظراً للتجول على مدار الساعة، في ظل قفزة غير مسبوقة في أعداد المصابين والوفيات منذ مطلع العام.

 

وعلى الرغم من أن المواجهات تتركز في طرابلس أكبر مدن الشمال، إلا أن الاحتجاجات وإغلاق الطرقات امتدت إلى مناطق أخرى، لكن القوى الأمنية سرعان ما تتدخل، وخلفت المواجهات بين المحتجين وأجهزة الأمن خلال الأسبوع الفائت، في طرابلس، أكثر من 400 مصاب إضافة إلى مصرع شاب في المدينة التي تُعد إحدى أفقر مناطق البلاد.

اترك رد